تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٢ - مسائل في أحكام التشهد
(مسألة ٤) يستحبّ في التشهد أمور:
الأوّل: أن يجلس الرجل متوركا على نحو ما مرّ في الجلوس بين السجدتين.
الثاني: أن يقول قبل الشروع في الذكر: «الحمد للّه» أو يقول: «بسم اللّه و باللّه و الحمد للّه و خير الأسماء للّه أو الأسماء الحسنى كلّها للّه».
الثالث: أن يجعل يديه على فخذيه منضمة الأصابع.
الرابع: أن يكون نظره إلى حجره.
______________________________
الشهادة لا يبعد لزوم الإتيان به، فإنّ سقوط شيء من الصلاة في حال العجز و إن لا
يوجب جعل البدل له إلّا أنّ المحرز من سقوطه هو المقدار غير المتمكّن منه من الجزء
فتدبر، و ما ذكر الماتن قدّس سرّه الأولى التحميد إن كان يحسنه، لعلّه بملاحظة ما
ورد في رواية حبيب الخثعمي، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إذا جلس الرجل للتشهد
فحمد اللّه أجزأه»[١]. و ما ورد
في رواية بكر بن حبيب، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن التشهد؟ فقال: «لو كان
كما يقولون واجبا على الناس هلكوا، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون، إذا
حمدت اللّه أجزأ عنك»[٢].
و لكن لا يخفى أنّ الروايتين ضعيفتان سندا و دلالة؛ لما ذكرنا من أنّ نظر الإمام عليه على تقدير صدورهما عنه عليه السّلام نفي وجوب ما يذكر في افتتاح التشهد في الثانية و الأخيرة كما في موثقة أبي بصير المتقدّمة[٣] لا نفي وجوب الشهادتين و الصلاة على النبي و آله، و لو كان مدلولها عدم وجوب غير التحميد فلا يمكن حملهما على صورة عدم التمكن لصراحة رواية بكر بن حبيب في عدم وجوب أزيد من التحميد.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٩، الباب ٥ من أبواب التشهد، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٩٩، الباب ٥ من أبواب التشهد، الحديث ٣.
[٣] ذكرت مقاطع منها في أماكن عديدة من هذا الفصل.