تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٤ - الكلام في ما يعتبر في سجود التلاوة
......
______________________________
و هو مستقبل المدينة يقول اللّه تعالى: فَأَيْنَما تُوَلُّوا
فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ[١].
و وجه الاستظهار أنه إذا كانت سجدة التلاوة واجبة فإن أمكن وضع الجبهة على الناقة بحيث يصدق عليه السجود العرفي فهو، و لكن لا يكون وضع سائر المساجد على الأرض، و لم يقيّد بوضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه، و فيه أنّ غاية مدلول الحديث جواز السجود كصلاة النافلة على ظهر الدابة، و لا يعتبر فيه في هذا الحال وضع سائر المساجد، و أمّا عدم اعتبار وضع الجبهة على ما لا يصحّ السجود عليه فلا دلالة له على ذلك مع أنّ استشهاد الإمام عليه السّلام بصلاة رسول اللّه قرينة على أن المراد بقراءة السجدة قراءة سورة السجدة التي تكون سجدتها مستحبة مع أنّ في سندها جعفر بن محمّد بن مسرور، و هو و إن كان من مشايخ الصدوق و ذكره في الفقيه بالترحم و الترضي[٢] إلّا أنّ ذلك لا يدلّ على وثاقته.
و ربّما يقال إنّ جعفر بن محمّد بن مسرور هو جعفر بن محمّد بن قولويه و استظهر ذلك من عبارة النجاشي حيث ذكر في علي بن محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور أنه- أي علي- مات حديث السن لم يسمع منه، له كتاب فضل العلم و آدابه أخبرنا محمّد و الحسن بن هدبة قالا: حدّثنا جعفر بن محمّد بن قولويه، قال: حدّثنا أخي به[٣]. فإنّ ظاهره أنّ جعفر بن محمّد بن قولويه بن جعفر، و علي بن محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور أخوان فيكون جعفر بن محمّد بن جعفر بن موسى بن مسرور هو جعفر بن محمّد بن قولويه، و قد ورد في صحيحة هشام بن
[١] علل الشرائع ٢: ٣٥٨- ٣٥٩، الباب ٧٦، و الآية ١١٥ من سورة البقرة.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤: ٤٧٥، ٤٣٠، ٤٣٢.
[٣] رجال النجاشي: ٢٦٢، الرقم ٦٨٥.