تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - لو سمع آية السجدة أثناء الصلاة أومأ للسجود
(مسألة ١٠) لو سمعها في أثناء الصلاة أو قرأها أومأ للسجود و سجد بعد الصلاة و أعادها [١].
______________________________
و ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم من عنوان الرجل فهو من ناحية السامع فإنّ غير
البالغ غير مكلّف بالسجود للقراءة أو السماع، قال: سألته عن الرجل يعلم السورة من
العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد؟ قال: «عليه أن يسجد كلّما سمعها»[١]
و الحاصل أنّ ذكر عنوان الرجل في ناحية كسائر موارد ذكر الرجل الذي يشترك في الحكم
الرجل و المرأة كما يفصح عن ذلك ما ورد في سماع الحائض من أمرها بالسجود لسماع
تلاوتها[٢].
لو سمع آية السجدة أثناء الصلاة أومأ للسجود
[١] يدلّ على لزوم الإيماء في الفريضة و الإتيان بسجدة التلاوة في صلاة النافلة صحيحة علي بن جعفر المتقدمة و غيرها، و أمّا الإتيان بالسجدة بعد الصلاة فلا يمكن الحكم بلزومها؛ لأنّ الحكم بالإجزاء في بعض الروايات كما في موثقة سماعة قال:
«من قرأ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ فإذا ختمها فليسجد- إلى أن قال:- و إن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء»[٣]. و إطلاق الأمر بالإيماء في الصحيحة من غير أن يذكر عليه السّلام السجود بعد الصلاة ظاهر في أنّ الإجزاء مطلقا، و أمّا ما ذكر الماتن من إعادة الصلاة فلا وجه لأن قوله عليه السّلام إنّ السجود زيادة ينصرف إلى السجود لا بالإيماء.
[١] وسائل الشيعة ٦: ٢٤٥، الباب ٤٥ من أبواب قراءة القرآن، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٤٠- ٣٤١، الباب ٣٦ من أبواب الحيض، الحديث ١ و ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ١٠٢، الباب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.