تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤١ - سجود التلاوة الواجب
......
______________________________
فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب و ليركع، قال: و إذا ابتليت بها مع إمام لا يسجد
فيجزيك الإيماء و الركوع[١].
و صدر الحديث يقيّد بالقراءة في النافلة و ذيله بالقراءة و كونه مع إمام الفريضة و تدلّ على لزوم الإيماء للسجود و إجزائه مع تركهم السجود في صلاتهم.
و الحاصل، يستفاد من الموثقة لزوم السجود للتلاوة بقراءة آيه السجدة و إتمامها حيث إنّ المفروض في الأولى قراءة آية من العزائم، و في الثانية ذكر عليه السّلام:
«فإذا ختمها فليسجد» مع أنّ الأمر بالسجود في سبح اسم ربك الأعلى قبل تمام الآية و ما عن الحدائق من وجوب السجود بقراءة لفظ السجدة مع اعترافه بأنّ هذا خلاف ظاهر الأصحاب[٢] لا يمكن المساعدة عليه و استدل على ما ذهب إليه بأنّ وجوب السجود معلّق على سماع السجدة و تقدير قراءة آية السجدة أو سماع آيتها كتقدير سورة السجدة خلاف الظاهر، و فيه أنّ المذكور في الآيات الأربع مشتقات السجدة لا لفظ السجدة، و المنصرف إليه من السجدة آية السجدة من العزائم و الآية اسم للمجموع كما يقتضيه أيضا ما ذكرنا من قوله عليه السّلام: «فإذا ختمها فليسجد» و لو وجب السجود بمجرد قراءة السجدة لم يعلق عليه السّلام وجوب السجدة على ختمها.
و الحاصل الآية اسم للمجموع فلا يجب السجود إلّا بقراءتها كلّها أو استماعها كلّها.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٢، الباب ٣٧ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] الحدائق الناضرة ٨: ٣٣٤- ٣٣٥.