تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٨ - سجود التلاوة الواجب
......
______________________________
عبد الرحمن و ذكر طرقه إلى كتبه التي منها ما ذكره بقوله: و أخبرنا بذلك ابن أبي
جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن محمّد بن عيسى بن عبيد عنه، و قال أبو جعفر ابن
بابويه: سمعت ابن الوليد رحمه اللّه يقول: كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي
بالروايات كلّها صحيحة يعتمد عليها إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن
يونس و لم يروه غيره فإنه لا يعتمد عليه و لا يفتى به[١].
أقول: لا يخفى لو كان الصادر عن ابن الوليد و ما يذكره الصدوق قدّس سرّه ما ورد في الفهرست فظاهره القدح في محمّد بن عيسى بن عبيد؛ لأنّ التقييد بكتب يونس التي بالروايات لكون الكلام في اعتبار تلك الكتب، و على ذلك يعارض ذلك ما ذكر من التقييد الوارد الذي ذكره في الاستثناء من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة حيث إنّ ظاهره القدح فيما يرويه عن محمّد بن عيسى بالإرسال أو الرفع لا في القدح فيه.
و كيف كان فإنكار الأصحاب القدح فيه كاف في اعتبار رواياته حتّى من يونس بن عبد الرحمن.
و أمّا المناقشة فيها من حيث الدلالة لما ورد فيها في الاستثناء من عطف: أو يصلّي بصلاته، فإنه لا يجوز للإمام أن يقرأ في قراءته شيئا من سور العزائم، و لا يخفى ضعف هذه المناقشة فإنّه لم يفرض في الاستثناء كون الإمام من أهل المعرفة و يمكن كونه من المخالفين، و هم يرون جواز قراءة تلك السور حتّى آية السجدة في صلاتهم كما يرون جواز السجود للتلاوة في الصلاة أو تأخيرها؛ و لذا ورد في الروايات الأمر
[١] الفهرست: ٢٦٦، الرقم ٨١٣.