تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٧ - سجود التلاوة الواجب
......
______________________________
أمّا من حيث السند فإنّ في سندها محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس بن عبد الرحمن
لما عن الصدوق قدّس سرّه عن محمّد بن الحسن بن الوليد أنّ ما تفرّد به محمد بن
عيسى بن عبيد من كتب يونس و حديثه لا اعتمد عليه[١].
و في النجاشي بعد حكاية ذلك: و رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول و يقولون: من مثل
أبي جعفر محمّد بن عيسى[٢].
أقول: قد نقلوا عن محمّد بن الحسن الوليد أنه استثنى من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى صاحب كتاب نوادر الحكمة من رواياته الروايات التي نقلها عن جماعة و من تلك الجماعة رواية محمّد بن عيسى بن عبيد باسناد منقطع[٣]، و مقتضى تقييد الاستثناء بروايته باسناد منقطع أنّ عدم اعتبار رواية صاحب نوادر الحكمة عن محمّد بن عيسى باسناد منقطع الإرسال أو الرفع لا لقدح في محمّد بن عيسى بن عبيد، و كذا قوله: ما يرويه عن كتب يونس بن عبد الرحمن و حديثه لا يعتمد عليه، لا يقتضي القدح بمحمّد بن عيسى بن عبيد، و إلّا لم يختصّ عدم الاعتبار بما يرويه عن كتب يونس و حديثه و إذا كان الشخص من حيث نفسه ثقة معتبرا كما عن الأصحاب على ما في الكشي فيلتزم باعتبار حديثه إذا كان تامّا من سائر الرواة و يعتبر أيضا ما يرويه عن يونس عبد الرحمن؛ لأن كلا منهما ثقة و عدل و يمكن نقل كتب يونس بالقراءة أو بالإجازة، فما ذكر ابن الوليد و تبعه تلميذه الصدوق قدّس سرّهما لا يمكن الالتزام به قال الشيخ قدّس سرّه في الفهرست في ترجمة يونس بن
[١] الفهرست: ٢٦٦، الرقم ٨١٣، رجال النجاشي: ٣٣٣، الرقم ٨٩٦.
[٢] رجال النجاشي: ٣٣٣، الرقم ٨٩٦.
[٣] الفهرست: ٢٢٢، الرقم ٦٢٢.