تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣٢ - الأحوط عدم ترك جلسة الاستراحة
......
______________________________
قبلك أبو بكر و عمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض
الإبل فقال أمير المؤمنين: «إنّما يفعل ذلك أهل الجفا من الناس إنّ هذا توقير
الصلاة»[١].
و على الجملة، التعليل المزبور كعدة من التعليلات لتقريب فعلهم من رعاية التقية، بل يمكن ما ورد في موثقة زرارة، قال: رأيت أبا جعفر و أبا عبد اللّه عليهما السّلام إذا رفعا رؤوسهما عن السجدة الثانية نهضا و لم يجلسا[٢]. من رعاية التقية، و قد ورد في صحيحة عبد الحميد بن عواض، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتّى يطمئن ثمّ يقوم[٣]. و في خبر سماعة، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمّ قم»[٤].
و تحصّل من ذلك ملاحظة استمرار عمل المخالفين على ترك الجلسة و روايتي رحيم و الأصبغ يوجب أن يكون رفع اليد عن ظهور رواية معراج النبي صلّى اللّه عليه و آله و صحيحة بكر بن محمّد الأزدي مشكلا بأن يحملا على الاستحباب.
و على الجملة، ورود الترخيص في الترك و إن كان قرينة على رفع اليد عن إطلاق الأمر الوارد بصيغة الأمر، بل بمادة الأمر إلّا أنّ الأمر بترك ذلك الفعل أو صدور الترك عن الإمام عليه السّلام مع احتمال كونه لرعاية التقية لا يوجب الرفع المذكور إذا كان في
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٧، الباب ٥ من أبواب السجود، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٦، الباب ٥ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٦، الباب ٥ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ٣٤٦، الباب ٥ من أبواب السجود، الحديث ٣.