تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣ - يجب الانحناء في الركوع على الوجه المتعارف
فلا يكفي مسمّى الانحناء و لا الانحناء على غير الوجه المتعارف [١] بأن
______________________________
اعتبار وصول أطراف جميعها غير ظاهر.
نعم، كونه أحوط، و أحوط منه وضع اليدين أو الكفّ و الراحة على الركبة بمعنى أن ينحني بمقدار يتمكن من ذلك صحيح، و قد ورد في ركوع المرأة في صحيحة زرارة، قال: إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها، و لا تفرج بينهما، و تضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلّا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها. الحديث[١].
و ظاهرها اكتفاء المرأة في ركوعها بالانحناء الأقل بحيث تضع المرأة يديها فوق ركبتيها و يبعد اختلاف المرأة و الرجل في المقدار الواجب في الركوع، و هذا يقتضي أن يكون الانحناء بحيث يصل أطراف رؤوس الأصابع إلى الركبة، غاية الأمر أنّ الأولى للمرأة هذا المقدار من الانحناء، بخلاف الرجل فإنّ الأولى أن يكون انحناؤه أكثر حتّى تضع راحته على عيني ركبتيه، و يؤيده أيضا ما نقله المحقّق في المعتبر و العلّامة في المنتهى، عن معاوية بن عمّار و ابن مسلم و الحلبي قالوا: و بلغ بأطراف أصابعك عين الركبة[٢]. الخ، و وجه التأييد هو أنه لو فرض كون الرواية في أصلها مسندة مأخوذة عن الأصول التي قيل إنّها كانت عند المحقّق فلعدم معلومية السند لنا تحسب مرسلة فلذلك لا تصلح إلّا للتأييد.
[١] قد تقدّم الكلام في عدم كفاية مجرّد الانحناء، بل لا بدّ من أن يكون بمقدار يصل معه أطراف أصابعه إلى ركبته و مقتضى الانحناء كذلك كالانحناء بمقدار يضع راحتيه على ركبتيه أن يكون الانحناء من القيام بالنحو المتعارف فلا يكفي الانحناء
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٦٢، الباب الأوّل من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٤.
[٢] المعتبر ٢: ١٩٣، و منتهى المطلب ٥: ١١٥.