تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٣ - إذا نسي السجدتين أو إحداهما و تذكر قبل الركوع عاد إليها
......
______________________________
و على عباد اللّه الصالحين فقد انصرفت»[١].
بدعوى أنّ التدارك بعد تمام الصلاة لا يكون في نسيان السجدة الواحدة حيث يقضيها، و أمّا نسيان السجدتين من ركعة فهو غير قابل للتدارك، و في رواية أبي كهمس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن الركعتين الأولتين إذا جلست فيهما للتشهد فقلت و أنا جالس: السّلام عليك أيها النبي و رحمة اللّه و بركاته، انصراف هو؟
قال: «لا، و لكن إذا قلت: السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين فهو الانصراف»[٢].
و لكن لا يخفى أنّ الرواية و الصحيحة[٣] ناظرتان إلى بيان كون صيغة السّلام علينا و على عباد اللّه الصالحين مخرجة لا صيغة السّلام عليك أيّها النبي و رحمة اللّه و بركاته فإنها كسائر الأذكار، و أمّا كون الأولى مخرجة حتّى فيما إذا وقعت في محلّها سهوا و غفلة فلا نظر لهما على ذلك فلا إطلاق لهما من هذه الجهة، و قد أفتى الماتن قدّس سرّه في موجبات سجود السهو للسلام في غير موضعه ساهيا، سواء سلّم بقصد الخروج كما إذا تخيل تمامية صلاته أو لا بقصده، و المدار في السّلام في غير موضعه إحدى الصيغتين الأخيرتين و كونها مخرجة عن الصلاة إذا وقعت في غير موضعها سهوا فلا دلالة للرواية و الصحيحة المتقدمتين على ذلك، حيث لا إطلاق فيهما على ذلك، و على تقدير الإطلاق فمقتضى حكومة حديث: «لا تعاد»[٤] نفي كونها مخرجة إذا وقعت في غير موضعها سهوا؛ و ذلك فإنّ كونها مخرجة يكون
[١] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٦، الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٤٢٦، الباب ٤ من أبواب التسليم، الحديث ٢.
[٣] المتقدمتان آنفا.
[٤] تقديم تخريجه مرارا.