تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٢ - إذا نسي السجدتين أو إحداهما و تذكر قبل الركوع عاد إليها
......
______________________________
قوله عليه السّلام في معتبرة عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
عن رجل شك فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة فسجد أخرى ثمّ استيقن أنه قد زاد سجدة؟
فقال: لا و اللّه لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة، و قال: لا يعيد صلاته من سجدة و
يعيدها من ركعة[١].
أي من ركوع فإنّ ظاهرها بطلان الصلاة بزيادة ركوع و لو سهوا، و إذا نسي المصلّي سجدتين من ركعة سابقة و تذكّر في ركوع لا حق فاللازم إعادة الصلاة؛ لأنّ تداركهما يوجب زيادة الركوع المفروض عند التذكر، و نحوها صحيحة منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام[٢]. و غيرها على ما تقدّم في مباحث الركوع.
و أمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من أنه إذا سها في الركعة الأخيرة و نسي سجدة أو سجدتين منها و تذكّر ذلك قبل أن يسلّم بالتسليمتين الأخيرتين فيرجع فيسجد، سواء كان المنسي واحدة أم اثنتين ثمّ يتشهد و يسلم فإنّ مقتضى حديث: «لا تعاد»[٣] عدم العبرة بالتشهد الواقع اشتباها قبل إكمال السجدتين، و أمّا إذا التفت إلى ذلك بعد التسليمتين بل بعد إحداهما، فإن كان المنسي واحدة قضاها، و إن كان اثنتين أعاد الصلاة؛ لأنّ التسليمة مخرجة عن الصلاة فيكون المتروك سجدتين من ركعة واحدة و تركهما منها مبطل للصلاة.
و يستدلّ على أنّ التدارك بعد التسليمة المخرجة عن الصلاة غير ممكن كالتدارك بعد الركوع في الركعة اللاحقة بصحيحة الحلبي، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«كلّ ما ذكرت اللّه عزّ و جلّ به و النبي صلّى اللّه عليه و آله فهو من الصلاة، و إن قلت: السّلام علينا
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٦: ٣١٩، الباب ١٤ من أبواب الركوع، الحديث ٢.
[٣] تقدم تخريجه سابقا.