تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢١ - إذا نسي السجدتين أو إحداهما و تذكر قبل الركوع عاد إليها
السّلام، و تبطل الصلاة إن كان اثنتين، و إن كان في الركعة الأخيرة يرجع ما لم يسلم و إن تذكّر بعد السّلام بطلت الصلاة إن كان المنسي اثنتين و إن كان واحدة قضاها [١].
______________________________
إذا نسي السجدتين أو إحداهما و تذكر قبل الركوع عاد إليها
[١] إن كان المنسي سجدة واحدة أو اثنتين و تذكّر ذلك قبل الدخول في الركوع من الركعة اللاحقة فإلغاء الركعة اللاحقة و العود لتكميل الركعة السابقة هو المعروف المشهور بين الأصحاب، و يشهد لذلك صحيحة إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتّى قام فذكر و هو قائم أنه لم يسجد، قال: «فليسجد ما لم يركع فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتّى يسلّم ثمّ يسجدها فإنها قضاء»[١]. بل لو لم تكن في البين رواية كان مقتضى القاعدة المستفادة من الروايات من لزوم إعادة الصلاة بالخلل في الركوع في ركعة و عدم لزوم إعادتها من سجدة واحدة، بل تعاد من سجدتين ما ذكر في المتن فإنه إذا سها و ترك سجدة أو سجدتين من الركعة السابقة فالإتيان بالركعة اللاحقة واقعة في غير موقعها اشتباها، و حيث إنه ما لم يركع لا يوجب العود محذورا؛ لأنّ كلّ ما وقع من الزيادة اشتباها مدلول حديث: «لا تعاد»[٢] لدخولها في المستثنى منه فيه.
نعم، إذا تذكّر في ركوعه فالتدارك غير ممكن للزوم زيادة الركوع فإن كان المنسي سجدتين تبطل الصلاة؛ لأنّ الإخلال بهما معا داخل في المستثنى في الحديث، و أمّا إذا كان المنسي واحدة قضاها بعد تمام الصلاة، كما يدلّ على القضاء في سجدة واحدة عدة من الروايات منها الصحيحة المتقدّمة، و يستفاد ذلك من
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، الباب ١٤ من أبواب السجود، الحديث الأوّل.
[٢] مر تخريجه في الصفحات السابقة.