تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢ - يجب الانحناء في الركوع على الوجه المتعارف
......
______________________________
ضعيفة سندا؛ فإنّ محمّد بن علي بن محبوب يرويها عن علي بن خالد و لم يثبت لعلي بن
خالد توثيق و مع الغمض عن ذلك يرفع اليد عن إطلاقها بما ورد في صحيحة زرارة من
دلالتها على تحقق الركوع أيضا بالانحناء الأقل الذي يصل معه أطراف أصابعك إلى
الركبة، فيكون مدلول رواية عمّار الرجوع إلى القنوت ما لم يصل يديه إلى ركبتيه و
لو برؤوس أصابعه، حيث إنّ الأصابع أيضا داخلة في مدلول اليد، و لو فرض المعارضة
بفرض غير صحيح يكون مقتضى أصالة البراءة هو جواز الاكتفاء بالأقل.
أضف إلى ذلك أنّ ظاهر الرواية عدم وضع اليد على الركبة هو الموضوع لجواز الرجوع و وضعها هو الموضوع لعدم جوازه لا الإنحناء بحيث يمكن وضعها على الركبة، ثمّ إنّه لا يمكن عادة وصول رؤوس الأصابع جميعا إلى الركبة، بل إذا وضع الأصابع على الركبة يصل رأس الأقصر منها إلى الركبة و يكون في غيرها نفس الأصابع على الركبة، و يكون هذا قرينة على أنّ المراد إيصال رؤوس الأصابع و إن لم يكن من كلّها.
و ممّا ذكر يظهر أنّ ما احتمل في جامع المقاصد من كون المراد بأطراف الأصابع الأطراف التي تلي الكفّ[١] لا يمكن المساعدة عليه؛ حيث إنّ ظاهر أطراف الأصابع رؤوسها.
و على الجملة، الوارد في صحيحة زرارة الثالثة فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتك يصدق و لو مع وصول ثلاثة من رؤوس الأصابع، و ما في المتن من
[١] جامع المقاصد ٢: ٢٨٤.