تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٠ - الكلام في الخلل الواقع بموضع الجبهة
......
______________________________
الصلاة زيادة في الصلاة عن تعمّد تبطل الصلاة بها، و لا يجري ذلك فيما إذا وضع
رأسه عمدا على المساوي مع عدم تمكين جبهته في ذلك المساوي ثمّ جرّ جبهته إلى
المساوي يتمكن جبهته فيه و أتى بذكر السجود مع التمكين فإنه تصحّ صلاته و لا يوجب
ذلك زيادة في السجود فضلا عن الزيادة في الصلاة، فإنّ الوضع من أوّله إلى انتهائه
سجدة واحدة و التمكين معتبر في ذكر السجود كالركوع، و المفروض أنه أتى بالذكر مع
الطمأنينة.
و في صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض؟ قال: «يحرك جبهته حتّى يتمكّن فينحّي الحصى عن جبهته و لا يرفع رأسه»[١] فإنّ مقتضى الإطلاق عدم المحذور في ذلك حتّى في صورة العمد.
و أمّا إذا وقعت الجبهة على موضع عال غير مغتفر مع صدق السجود العرفي عليه سهوا ففي هذه الصورة يجرّ جبهته على الموضع المساوي و لا يجوز الرفع في هذه الصورة لصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة[٢] فإنّ النبكة تعمّ ما إذا لم يمكن السجود الشرعي عليه لارتفاعها عن المقدار المغتفر أو لعدم استقرار الجبهة فيها.
و قد يقال لو لم تكن هذه الصحيحة لقلنا بعدم جواز الجرّ في هذه الصورة أيضا بل كان المتعين رفع الجبهة و وضعها ثانيا على الموضع المساوي، و حيث إنّ السجود العرفي الأوّل زيادة سهوية لا تبطل الصلاة بها؛ و ذلك لأنّ المعتبر في السجود و أن
[١] وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، الباب ٨ من أبواب السجود، الحديث ٣.
[٢] في الصفحة السابقة.