إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩٨ - تنبيهات المعاطاة- المعيار في المعاطاة
فالمعيار في المعاطاة: وصول العوضين أو أحدهما مع الرّضا بالتصرّف ويظهر ذلك من المحقّق الأردبيلي رحمه الله أيضاً في مسألة المعاطاة وسيأتي توضيح ذلك في مقامه إن شاء اللَّه.
ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ اللفظ الغير المعتبر في العقد كالفعل في انعقاد المعاطاة أمكن خلوّ المعاطاة من الإعطاء والإيصال رأساً، فيتقاولان على مبادلة شيء بشيء
وثانياً: المقدار الذي يأخذه المتملّك المفروض وكالته معلوم له، والمفروض أنّ التوكيل العام يعمه، ولا دليل على اعتبار معلوميته مقدار المبيع للموكل أيضاً ودليل نفي الغرر لا يجري في التوكيل فإنّه مختص بالبيع.
وبعبارة اخرى: كون المبيع معلوماً ومعيناً للوكيل كافٍ في صحة البيع، وهذا حاصل في مسألة أخذ الماء ووضع الفلوس في دخل السقاء مع غيبته.
ويمكن نظير ذلك في مسألة دخول الحمام ووضع الفلوس في دخل الحمامي مع غيابه، فإن وضع الفلوس لا يكون من شراء الماء أو إجارته فإن الماء باعتبار تلف عينه بالاستعمال غير قابل للإجارة، وشراء ماء الحمام خلاف المرتكز مع أن الجهل بالمقدار المصرف منه حتى لمستعمِله يوجب كون بيعه غررياً، بل الظاهر أن الاغتسال في الحمام يكون كالنوم في الفنادق أو الخانات في ارتكاز العقلاء، وإنّ إجارة الحمام بتملك منفعته الخاصة، وجهالة مقدار مكثه في الحمام للاغتسال لا يوجب بطلان الإجارة، فإنه مضافاً إلى إمكان تعيينه في ناحية الكثرة، نظير تعيين الماء في مسألة أخذه مع غيبة السقّاء أنّ تعيين الاغتسال بالنحو المتعارف كافٍ في صحة الإجارة ولا يحتاج إلى التعيين بالزمان كما في إجارة المركب للمسافرة إلى بلد معيّن، فإنه لا يجب تعيين الزمان الذي يتم فيه الوصول إلى المقصد ولا يضر جهالته في صحة الإجارة، مع كون متعلقها هو السفر بالنحو المتعارف.