إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٧ - لزوم الملك في المعاطاة
الأصلي. ولِما ذكرنا تمسّك المحقّق رحمه الله- في الشرائع- على لزوم القرض بعد القبض: بأنّ فائدة الملك السلطنة، ونحوه العلّامة رحمه الله في موضع آخر. ومنه يظهر جواز التمسّك بقوله عليه السلام: «لا يحل مال امرئ إلّاعن طيب نفسه» [١] حيث دلّ على انحصار سبب حِلّ مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك، فلا يحلّ بغير رضاه.
فإن له الولاية عليه متفرعاً على صغره وليس له الولاية على إبقائه صغيراً.
أقول: السلطنة وإن كانت متفرعة على كون الشيء مالًا لشخص إلّاأن التصرف في ذلك الشيء بنحو يوجب خروجه عن ملكه فسلطانه أيضاً بيد مالكه، فإن الإخراج عن الملك من التصرف المعهود المتعارف المتعلق بالمال، وهذه السلطنة لا تجتمع مع نفوذ فسخ الآخر ورجوعه في المعاطاة، حيث إن معنى نفوذه سلطنة الآخر على الإخراج وقصور يد مالكه، ولا يقاس ذلك بولاية الأب على الصغير فإن إخراج الولد عن صغره ليس من فعل الأب.
ولكن مع ذلك لا نظر للحديث إلى إمضاء الإنشاءات ولا إلى أنواع التصرفات المفروض تعلقها بالمال كما ذكرنا تفصيل ذلك سابقاً، بل مدلولها أن للمالك الولاية على التصرفات المشروعة، وأنه غير محجور عليها بالإضافة إليها، ومن الظاهر أن الشك في المقام ليس في ولاية المالك على تلك التصرفات، بل الشك في مشروعية فسخ غير المالك ورجوعه في المعاطاة.
والحاصل: أنّ مشروعية هذا الرجوع وعدمها خارجة عن مدلوله، بل ما نحن فيه نظير ما إذا شك في مشروعية التصرف ككون الإعراض موجباً لخروج الشيء عن ملك الشخص، حيث لا يصح التمسك بالحديث لإثبات صحته. هذا كله مع الإغماض عن ضعف السند وكونها مرسلة كما لا يخفى.
[١] كان وجه الاستدلال[١] أنّ إضافة الحلية أو عدمها إلى المال كإضافتها إلى
[١] الاستدلال بالحديث المذكور في المتن، وسائل الشيعة ٥: ١٢٠، الباب ٣ من أبواب مكان المصلي، الحديث ١، عوالي اللئالي ٢: ١١٣، الحديث ٣٠٩، تحف العقول: ٣٤.