إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٢ - شراء الخراج والمقاسمة والزكاة من السلطان
لا بأس به حتّى يعرف الحرام بعينه فيجتنب. قلت: فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا، فنقول: بعناها، فيبيعنا إيّاها، فما ترى في شرائها منه؟
فقال: إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس، قيل له: فما ترى في الحنطة والشّعير، يجيئنا القاسم فيقسّم لنا حظّنا، ويأخذ حظّه، فيعزله بكيل، فما ترى في شراء ذلك الطّعام منه؟ فقال: إن كان قد قبضه بكيل وأنتم حضور فلا بأس بشرائه منه من غير كيل».
دلّت هذه الرّواية على أن شراء الصّدقات من الأنعام والغلّات من عمّال السّلطان كان مفروغ الجواز عند السّائل، و إنّما سأل أولًا: عن الجواز مع العلم الإجمالي بحصول الحرام في أيدي العمّال.
وثانياً: من جهة توهّم الحرمة أو الكراهة في شراء ما يخرج في الصّدقة، كما ذكر في باب الزّكاة.
وثالثاً: من جهة كفاية الكيل الأول.
منها: صحيحة أبي عبيدة، قال: «سألته عن الرجل منّا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة، وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الّذي يجب عليهم؟ قال: فقال: ما الإبل إلّامثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به، حتّى تعرف الحرام بعينه، قيل له: فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا، فنقول:
بعناها، فيبيعناها، فما تقول في شرائها منه؟ فقال: إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس.
قيل له: فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسّم لنا حظّنا ويأخذ حظّه، فيعزله بكيل، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال: إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك، فلا بأس. بشرائه منه من غير كيل»[١].
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٢١٩- ٢٢٠، الباب ٥٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.