إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٩٣ - تحقّق الإكراه
نعم، إلّالدفع ضرر النّفس في وجه، مع ضمان ذلك الضرر. وبما ذكرنا ظهر:
أنّ إطلاق جماعة لتسويغ ما عدا الدّم من المحرّمات بترتّب ضرر مخالفة المكره عليه على نفس المكره وعلى أهله أو على الأجانب من المؤمنين، لا يخلو من بحثٍ، إلّاأن يريدوا الخوف على خصوص نفس بعض المؤمنين، فلا إشكال في تسويغه لماعدا الدّم من المحرّمات، إذ لا يعادل نفس المؤمن شيء، فتأمّل.
قال في القواعد: وتحرم الولاية من الجائر إلّا مع التمكّن من الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، أو مع الإكراه بالخوف على النّفس أو المال أو الأهل، أو على بعض المؤمنين، فيجوز ائتمار ما يأمره إلّاالقتل، انتهى.
قال في «القواعد»: «وتحرم الولاية من الجائر، إلّامع عدم التمكّن من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أو مع الإكراه بالخوف على النفس أوالمال أو الأهل، أو على بعض المؤمنين، فيجوز ايتمار ما يأمره إلّاالقتل»[١]، وقد شرح هذه العبارة بعض الأساطين، فقال: «إلّا مع إكراه بالخوف على النفس، من تلف أو ضرر في البدن أو المال المضر بحال الشخص تلفه أو حجبه، أو العرض من جهة النفس أو الأهل، أي بالخوف على عرض نفسه أو عرض أهله، أو الخوف فيما عدا الوسط على بعض المؤمنين، فيجوز حينئذ ايتمار ما يأمره»[٢]، انتهى.
والمراد ما عدا الوسط في عبارة «القواعد»، والوسط في تلك العبارة الضرر الماليّ، فيكون ما عداه الضرر على النفس أو الأهل، وبما أنّ الضرر على أهل بعض المؤمنين داخل في الضرر على المؤمنين؛ لأنّ عنوان بعض المؤمنين يعمّ أهلهم أيضاً، يكون حاصل عبارة «القواعد»- على ما ذكره الشارح- أنّه يجوز الإضرار بالغير
[١] القواعد ١: ١٢٢.
[٢] شرح القواعد( مخطوط): الورقة ٣٦.