إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٣٢ - تنبيهات المعاطاة- ملزمات المعاطاة
الجواز من عوارض العقد لا العوضين، فلا مانع من بقائه بل لا دليل على ارتفاعه بعد تلفهما بخلاف ما نحن فيه، فإنّ الجواز فيه هنا بمعنى جواز الرّجوع في العين، نظيرجواز الرّجوع في العين الموهوبة فلا يبقى بعد التّلف متعلّق الجواز، بل الجواز هنا يتعلّق بموضوع الترادّ لا مطلق الرّجوع الثّابت في الهبة.
هذا، مع أنّ الشكّ في أنّ متعلّق الجواز، هل هو أصل المعاملة أو الرّجوع في العين أو ترادّ العينين؟ يمنع من استصحابه فإنّ المتيقّن تعلّقه بالترادّ، إذ لا دليل في مقابلة أصالة اللزوم على ثبوت أزيد من جواز ترادّ العينين الذي لا يتحقّق إلّامع بقائهما. ومنه يعلم حكم ما لو تلف إحدى العينين أو بعضها على القول بالملك.
وأمّا على القول بالإباحة فقد استوجه بعض مشايخنا [١]- وفاقاً لبعض معاصريه تبعاً للمسالك- أصالة عدم اللزوم، لأصالة بقاء سلطنة مالك العين الموجودة وملكه لها.
في البين من مقتضى اللزوم إلّااستصحاب بقاء الملك، ومن الظاهر أنّ استصحاب بقاء جواز الفسخ حاكم عليه.
[١] وحاصله أنّ استصحاب بقاء سلطنة المالك على العين الموجودة مقتضاه عدم لزوم الملك، بل عدم حدوثه.
وفيه: أنّ هذا الاستصحاب معارض بأصالة عدم اشتغال ذمة مالك العين الباقية بمثل التالف أو قيمته.
لا يقال: يمكن إثبات اشتغال ذمته بقاعدة اليد[١] فتكون نتيجة الجمع بين حديث: «على اليد» وأصالة بقاء سلطنته على العين الباقية عدم لزوم الإباحة وعدم حدوث الملك، فإنه يقال مقتضى قاعدة اليد ضمان مال الغير مطلقاً لا معلقاً على
[١] عوالي اللئالي ١: ٢٢٤، الحديث ١٠٦ و ٣٨٩، الحديث ٢٢.