إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠٥ - تنبيهات المعاطاة- تمييز البائع من المشتري
-
الإيجاب أيضاً كما إذا طابت نفس الوكيل من المالكين بملكية كل منهما مال الآخر بإزاء ماله تم البيع بلا حاجة إلى الإنشاء قولًا أو فعلًا، لأنّ الإيجاب لإظهار الرضا بملكية الآخر لماله بالعوض.
وثانياً: أنّه قد تقدم أن البيع كالشراء وكسائر المعاملات من العناوين التي يكون الإنشاء- أيالإبراز- مقوماً لها وإذا اعتبر متاعه ملكاً للآخر بعوض وأبرز الاعتبار يكون الإبراز بيعاً والحاجة إلى الإبراز ليس للكشف عن رضاه بالملكية فقط، ليستغنى عنه في مورد العلم به مع الخارج، بل له موضوعيته في حصول عنوان البيع، وكذا الحال في ناحية الشراء والقبول، حيث إن اعتبار تملكه مال الآخر بإزاء ماله مع إبرازه يكون شراءً وقبولًا للإيجاب، ولا أظن خفاء ذلك على من لاحظ الامور الإنشائية عقداً كان أو إيقاعاً.
ثم إنّه يقع الكلام في المراد من البيع المسببي، فإنّه إن اريد به المعنى الاسم المصدري في مقابل المصدري فمن الظاهر أنه لا فرق بين المعنى الاسم المصدري والمعنى المصدري إلّابالاعتبار، حيث إن المبدأ ملاحظته من حيث حصوله من الفاعل معنى حدثي يعبر عنه بالمصدر وملاحظته من حيث هو معنى اسم مصدري، وعليه فكيف يعقل أن يحصل البيع المسببي ولا يكون في البين معنى مصدري يعبّر عن فاعله بالبائع، وبما أن فعل الآخر- يعني تملك المشتري- دخيل في حصول العنوان المصدري كما ذكرنا سابقاً، فيعبّر عن ذلك الآخر بالمشتري وعن فعله بالاشتراء.
هذا مع أنّ المبادلة ليست باسم مصدر، بل مصدر من باب المفاعلة، وكيف يكون مرادفاً للبيع بالمعنى الاسم المصدري مع أنه لا يتحقق عنوان المبادلة في