إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨٥ - لزوم الملك في المعاطاة
إفادة المعاطاة إباحة التصرّف، واخرى على عدم إفادتها اللزوم، جمعاً بينه وبين ما دلّ على صحّة مطلق البيع- كما صنعه في الرّياض- وهو قوله عليه السلام: «إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام».
وتوضيح المراد منه يتوقّف على بيان تمام الخبر، وهو ما رواه ثقة الإسلام في باب «بيع ما ليس عنده».
والشّيخ في باب «النّقد والنّسيئة» عن ابن أبي عمير، عن يحيى بن الحجّاج، عن خالد بن الحجّاج- أو ابن نجيح- قال: «قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرّجل يجيئني ويقول: اشتر لي هذا الثّوب واربحك كذا وكذا. فقال: أليس إن شاء أخذ وإن شاء ترك؟ قلت: بلى. قال: لا بأس، إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام».
وقد ورد بمضمون هذا الخبر روايات أُخر مجرّدة عن قوله عليه السلام: «إنّما يحلّل... الخ»، كلّها تدلّ على أنّه لا بأس بهذه المواعدة والمقاولة ما لم يوجب بيع المتاع قبل أن يشتريه من صاحبه. ونقول: إنّ هذه الفقرة- مع قطع النّظر عن صدر الرّواية- تحتمل وجوهاً:
إلى المشتري، وهذه عند المشهور محكومة بالبطلان، ويدل عليه مضافاً إلى أنه مقتضى القاعدة روايات خاصة ومنها ما عند المصنف رحمه الله وجماعة اخرى هذا الخبر.
ولا بأس في المسألة بالمقاولة مع المشتري في تلك العين ثم تملكها من مالكها ثم بيعها بعد ذلك للمشتري.
الثانية: أن يكون غرض الإنسان تحصيل المال بلا ابتلاء بمحذور الربا فيبيع شيئاً كثوبه من شخص نقداً بمقدار ثم يشتري ذلك الثوب من المشتري المزبور في ذلك المجلس بالأزيد نسيئة، وفي هذه الصورة يكون اشتراط بيع الثوب منه ثانياً في البيع الأول موجباً لفساده.
نعم لا بأس بمجرد المقاولة، وظاهر الخبر ولا أقل من الاحتمال هي المسألة