إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٨١ - لزوم الملك في المعاطاة
بالخيار وغير ذلك من الأسباب القهريّة. هذا كلّه، مضافاً إلى ما دلّ على لزوم خصوص البيع، مثل قوله صلى الله عليه و آله «البيّعان بالخيار ما لم يفترقا».
وقد يستدلّ أيضاً بعموم قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بناءً على أنّ العقد هو مطلق العهد [١] كما في صحيحة عبداللَّه بن سنان، أو العهد المشدّد؛ كما عن بعض أهل اللّغة، وكيف كان فلا يختصّ باللّفظ فيشمل المعاطاة. وكذلك قوله صلى الله عليه و آله:
«المؤمنون عند شروطهم» [٢] فإنّ الشّرط لغة مطلق الالتزام، فيشمل ما كان بغير اللفظ.
[١] لو كان المراد هو العهد فعمومه للمعاطاة ظاهر إلّاأنّ استفادة اللزوم مبني على كون المراد بالوفاء إتمام العهد وإبقاء العقد، ليكون الأمر به ظاهراً في الإرشاد إلى لزومه كما هو ظاهر تعلق الطلب بالفعل الاعتبارى، فإنّه كما يكون الأمر بإيجاد العقد ظاهراً في صحته كذلك يكون الأمر بإبقائه ظاهراً في لزومه.
وأما إذا كان المراد من الوفاء العمل على طبق العقد والعهد نظير الوفاء بالنذر واليمين فالأمر به لا يكون ظاهراً إلّافي الحكم التكليفي، حيث إنّ الوفاء بالعقد نظير الوفاء بالنذر واليمين فعل حقيقي ووجوبه لا يلازم لزوم الملك.
اللهم إلّاأن يقال: بقاء وجوب العمل على العقد حتى بعد فسخ أحد المتعاقدين يلازم لزوم الملك، أو يقال بأن الأمر بالعمل على طبق العقد بتسليم المثمن والثمن وغير ذلك و أن يكون تكليفاً إلّاأنّ الوفاء بالعقد يعم عدم نقصه بالفسخ، والأمر بالإضافة إلى ترك نقضه إرشاد إلى فساده وقد تقدم إمكان كون الأمر بالإضافة إلى بعض الأفعال تكليفياً وبالإضافة إلى الآخر وضعياً.
[٢] صدق الشرط وظهوره فيما يعم الالتزام الابتدائي غير محرز كما ذكر ذلك