إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٤ - لزوم الملك في المعاطاة
وبالجملة فلا إشكال في أصالة اللزوم [١] في كلّ عقد شكّ في لزومه شرعاً، وكذا لو شكّ في أنّ الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز كالصلح من
اليد عن الملك بعد رجوع أحد المتعاطيين من نقض اليقين بالشك.
اللهمّ إلّاأن يقال: الوجه في عدم جريان الاستصحاب في ناحية الكلي في القسم الثاني ليس لأن الكلي لا حصول له بنفسه وأنّ الحاصل هو الفرد، وأنّ الفرد المردّد بين القصير والطويل وبالإضافة إلى القصير لا يحتمل البقاء وبالإضافة إلى الطويل لا علم بالحدوث فتختلّ أركان الاستصحاب، ومع احتمال كون الملك اللازم والجائز من هذا القبيل يكون التمسك بخطاب الاستصحاب من الأخذ به في شبهته المصداقية، بل الوجه في عدم جريانه حكومة استصحاب عدم حدوث الفرد الطويل عليه، لأن الشك في بقاء الكلي مسبّب عن احتمال حدوثه. وإذا احرز عدم حدوثه فلا مجال لاحتمال بقاء الكلي ليجري فيه الاستصحاب، وفيما إذا لم يحرز كون استصحاب الملك بعد رجوع أحد المتعاطيين من قبيل الشخص أو الكلي فيجري الاستصحاب في ناحيته لعدم إحراز الأصل الحاكم عليه، و هذا معنى كفاية الشك.
وممّا ذكرنا يظهر الحال في استصحاب علقة المالك الأول. ووجه الظهور أنّ جواز الرجوع على تقديره لا تكون علقة في المال، بل هو حكم حادث والعلقة الحاصلة سابقاً للمالك الأول. وهي الملك قد زالت جزماً، بل لو كان جواز الرجوع من قبيل العلقة في المال فهو مسبوق بالنفي لا بالثبوت، واحتمال حدوثه بعد ارتفاع الملك يدخل المقام في القسم الثالث من استصحاب الكلي، وقد ذكر في محله عدم اعتباره فيه.
[١] لا فرق في جريان استصحاب الملك عند الشك في لزومه وجوازه بين كون الشبهة حكمية كما في المعاطاة أو موضوعية كما إذا تردّد ما في الخارج من العقد