إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٣ - لزوم الملك في المعاطاة
في المسبّب. ويدلّ عليه- مع أنّه يكفي في الاستصحاب الشكّ في أنّ اللزوم من خصوصيات الملك. أو من لوازم السبب المملّك، ومع أنّ المحسوس بالوجدان أنّ إنشاء الملك في الهبة اللازمة وغيرها على نَهْجٍ واحد-: أنّ اللزوم والجواز لو كانا من خصوصيات الملك، فإمّا أن يكون تخصيص القدر المشترك بإحدى الخصوصيتين بجعل المالك أو بحكم الشّارع:
فإن كان الأوّل كان اللّازم التّفصيل بين أقسام التّمليك المختلفة بحسب قصد الرّجوع وقصد عدمه أو عدم قصده وهو بديهي البطلان، إذ لا تأثير لقصد المالك في الرّجوع وعدمه. و إن كان الثّاني لزم إمضاء الشّارع العقد على غير ما قصده المنشئ وهو باطل في العقود لما تقدّم أنّ العقود المصحّحة عند الشّارع تتبع القصود، و إن أمكن القول بالتخلّف هنا في مسألة المعاطاة، بناءً على ما ذكرنا سابقاً انتصاراً للقائل بعدم الملك: من منع وجوب إمضاء المعاملات الفعلية على طبق قصود المتعاطيين، لكن الكلام في قاعدة اللزوم في الملك يشمل العقود أيضاً.
الاستصحاب، و ذلك فإنّ المقام يكون من قبيل الأخذ بالعام في الشبهة المصداقية، لا من قبيل الأخذ به في الشك في مصداق المخصص ليقال باعتبار العامّ معه، كما عن بعض.
وإن شئت قلت: عدم جريان الاستصحاب في ناحية الكلي في القسمين ليس لورود المخصص العقلي أو النقلي على عموم خطاب الاستصحاب، بل باعتبار عدم تحقق نقض اليقين بالشك فيهما، وقد ذكر في محله أن خطاب العام كسائر الخطابات لا يتكفل لإثبات موضوعه وحصوله في الخارج، بل مدلوله الحكم للموضوع على تقدير حصوله، ومع دوران أمر الملك بين اللزوم والجواز والشك في كونهما من خصوصيّات الملك أو من أحكام السبب المملّك لا يحرز موضوع اعتباره وكون رفع