إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٧٢ - لزوم الملك في المعاطاة
رجوع مالكه الأصلي.
ودعوى: أنّ الثّابت هو الملك المشترك بين المتزلزل والمستقرّ، والمفروض انتفاء الفرد الأوّل بعد الرّجوع، والفرد الثّانى كان مشكوك الحدوث من أوّل الأمر، فلا ينفع الاستصحاب، بل ربّما يزاد استصحاب بقاء علقة المالك الأوّل، مدفوعة- مضافاً إلى إمكان دعوى كفاية تحقّق القدر المشترك في الاستصحاب، فتأمّل-:
بأنّ انقسام الملك إلى المتزلزل والمستقرّ، ليس باعتبار اختلاف في حقيقته و إنّما هو باعتبار حكم الشّارع عليه في بعض المقامات بالزّوال برجوع المالك الأصلي.
ومنشأ هذا الاختلاف اختلاف حقيقة السّبب المملّك لا اختلاف حقيقة الملك.
فجواز الرّجوع وعدمه من الأحكام الشرعيّة للسبب، لا من الخصوصيات المأخوذة
المميّز لأحد النوعين عن الآخر عدم الفرق في المنشأ في الهبة اللازمة أو الجائزة، وأيضاً لو كان منهما فصلًا مميزاً فإن كانا بفعل المتعاقدين وإنشائهما فاللازم كونهما تابعين لقصدهما، وإن كانا بجعل الشارع فنوع الملك أمر إنشائي بلا قصد من العاقد فهذا فرض تخلّف العقد عن القصد، والكلام الجاري في دوران الأمر بين كون الملك لازماً أو جائزاً لا يتخصّص بالمعاطاة حتى يعتذر عن تخلفها بالقصد بما تقدم سابقاً من عدم لزوم تحقق المعاملات الفعلية على طبق قصد المتعاطيين.
وذكر أيضاً أنّه يكفي في جريان الاستصحاب الشك في أنّ اللزوم من خصوصيّات الملك أو من لوازم السبب المُملّك.
أقول: لا وجه لهذا الكلام أصلًا، فإنّه بناءً على جريان الاستصحاب في القسم الثاني كما هو الحق، فالاستصحاب في بقاء الملك صحيح حتى مع الجزم بأنّ اللزوم من خصوصيّات الملك، وبناءً على عدم جريانه فيه وكون القسم الثاني كالثالث منه في عدم الجريان، فالشك في أنّ اللزوم من خصوصيات الملك يوجب عدم جريان