إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٦٢ - كلام بعض الأساطين
المقاسمة والشفعة والمواريث والرّبا والوصايا تتعلّق بما في اليد مع العلم ببقاء مقابله، وعدم التصرّف فيه أو عدم العلم به فينفى بالأصل، فتكون متعلّقة بغير الأملاك، وأنّ صفة الغنى والفقر تترتّب عليه كذلك فيصير ما ليس من الأملاك بحكم الأملاك.
ملكاً له، فلابد من الالتزام بحصول الاستطاعة للحج بدون الملك.
وفيه: أنّه لا بأس بذلك الالتزام فإنّ الاستطاعة- الموضوع لوجوب الحج- غير موقوفة على ملك المال، بل يكفي فيه ملك التصرف؛ والبحث موكول إلى كتاب الحج، ونظيره وجوب أداء الدين على المديون أو وجوب الإنفاق على العيال، فإنّ الوجوب في الموردين كما في وجوب الحج غير موقوف على ملك المال وقد يؤدي معظم أهل العلم ديونهم من سهم الإمام عليه السلام مع عدم كون السهم المبارك ملكاً لهم، كما ينفقون على عيالهم من ذلك السهم، وجواز أداء المديون دينه بمال الغير يلازم جواز إجباره عليه مع امتناعه.
ومن تلك الآثار تعلق حق الشفعة والمقاصّة بالمأخوذ بالمعاطاة، فإنّه يجوز له المقاصّة من ذلك المال ولو قبل صيرورته ملكاً للجاحد، و هذا معنى تعلق المقاصّة بما ليس ملك الجاحد، وكما إذا باع أحد الشريكين في الأرض حصته المشاعة من ثالث بالمعاطاة، فيجوز للشريك الآخر استرداد الحصة المبيعة بأخذه بحق الشفعة، و هذا فرض لتعلقها بغير الملك.
أقول: للقائل بعدم الملك في المعاطاة الالتزام بعدم جواز المقاصة من المأخوذ بالمعاطاة قبل صيرورته ملكاً للجاحد، كما لا يجوز في الحصة المباعة بها الأخذ بالشفعة قبل صيرورتها ملكاً للمشتري لأنّ الموضوع لجواز المقاصة أو الأخذ بالشفعة كون المال ملكاً للجاحد والحصة ملكاً للمشتري، ومن تلك الآثار إرث المال