إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠ - أقسام الحقوق
-
متعلق الملكية أي المالين فلا يعمّ مبادلة نفس الملكية.
أقول: لم يذكر رحمه الله شاهداً على أنّ الحق عبارة عن الجواز أو اللزوم الشرعيين غاية الأمر يكونان قابلين للإسقاط، فإنّ ثبوت الحق في موارد عدم ثبوت الجواز أو اللزوم آية كون غيرهما، كما إذا باع داره ببيع الخيار، ثم عرض له السفه، فإنّ وليه يقوم مقامه، وكذا لو كان شريك الحصّة المبيعة سفيهاً لا يصح له الأخذ بالشفعة فإن وليّه يقوم مقامه، مع أن الخيار كان مجعولًا للبايع والشفعة مجعولة للمولى عليه، فهو للشريك لا وليه. و مثل حق التحجير أو السبق أولوية معتبرة للشخص بالإضافة إلى الأرض أو غيرها، وهذه الأولوية في نفسها قابلة للنقل بجعلها للآخر عوضاً أو مجّاناً، لما هو مقتضى أدلة حل البيع ونفوذ الصلح وغيرها، ولذا يورث حق التحجير وحق قصاص الأعضاء، كما إذا مات من له حق القصاص قبل الاستيفاء، ولا يكون هذا من التعدّي من موضوع الحكم إلى غيره.
والحاصل: أنّ الحق في جميع هذه الموارد أمر اعتباري ونحو من الأولويّة، ولا منافاة بين كون الموضوع لحق الشفعة مثلًا هو الشريك وبين تمليكها للأجنبي، فإنّ ثبوتها للأجنبي بالمعاملة نتيجة العمل بخطاب حق الشفعة وخطاب حل المعاملات من البيع وغيره، نظير الحبوة حيث إنها للولد الأكبر ولا ينافي تملك الغير إياها بالمعاملة مع الولد الأكبر.
وثانياً: لا بأس بتعلّق البيع أو غيره بالحق حتى مع الالتزام بأنّه جواز أو لزوم شرعي قابل للإسقاط، حيث لا بُدّ في اعتبار العقلاء المالية في اللزوم أو الجواز الإمضائي التأسيسي، وبذلك يصح وقوعهما مورد المعاملة، والبيع كما تقدّم هو التمليك بعوض، ولو لم يكن الحق صالحاً للنقل والتمليك فلا ينبغي الريب في صحة