إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - كيف يثبت كون الأرض مفتوحة عنوةً أو صلحاً
فنقول: يثبت الفتح عنوة بالشّياع [١] الموجب للعلم، وبشهادة عدلين،
المذكور فيها على التقية كما قيل، أو حمل اللام على غير إفادة الملك من سائر الانتفاعات. هذه أقسام الأرضين في كونها ملكاً لأربابها أو للإمام عليه السلام أو للمسلمين.
[١] يثبت الفتح عنوة وكذا الصلح على كون الأرض للمسلمين بالشياع المفيد للعلم، وبشهادة العدلين، ولو كانت من قبيل الشهادة على الشهادة، وبالشياع المفيد للظنّ المتاخم للعلم المعبّر عنه بالاطمئنان.
وذكر المصنّف رحمه الله أنّ الاكتفاء بالشياع كذلك مبنيّ على اعتباره في كلّ مورد تكون إقامة البيّنة فيه عسرة، كنسب شخص أو كون مال وقفاً أو ملكاً مطلقاً لا يتعلّق به حقّ للآخرين، ككونه رهناً أو وقفاً.
الصحيح أنّه لو كان المراد بالظن المتاخم للعلم هو الاطمئنان فلا يختصّ اعتباره بصورة خاصّة.
ثمّ إنّ العسر في إقامة البيّنة على إطلاق الملك مبنيّ على عدم كفاية اليد في الشهادة بالملكيّة المطلقة، وإلّا فلا عسر في إقامتها كما لا يخفى. ولا اعتبار لغير ما ذكر من الأمارات الظنيّة حتّى قول أهل التاريخ، إلّاإذا كان من قبيل خبر العدل أو الثقة، حيث إنّه لا يمكن الاعتماد على تلك الظنون في مقابل أصالة عدم الفتح عنوة، أو عدم الصلح على كون الأرض للمسلمين.
لا يقال: الرجوع إلى أهل التاريخ في إحراز كون الأرض مفتوحة عنوة أو أرض صلح من قبيل الرجوع إلى أهل الخبرة، ولا يعتبر في الرجوع إليهم التعدّد والعدالة، بل يكفي كون أهل الخبرة ثقة.
فإنّه يقال: لم يحرز كون الحوادث في أطراف الأرض وأكنافها من الامور الّتي يحتاج إدراكها إلى نظر واجتهاد؛ ليندرج المخبر بها في عنوان أهل الخبرة، بل الظاهر