إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٦ - في الأراضي الخراجية
ما عداهما من الأرضين لا خراج عليها.
أرض لا ربّ لها، والمعادن منها، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال»[١].
في صحيحة حفص بن البختري، قال: «الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب، أو قوم صالحوا أو قوم أعطوا بأيديهم، وكلّ أرض خربة وبطون الأودية، فهو لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وهو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء»[٢]. وقريب منها غيرهما.
فقد تحصّل ممّا ذكرناه أنّ ما عن المحقّق الإيرواني رحمه الله[٣]- من أنّ الأراضي المفتوحة عنوة كسائر الأراضي ملك للإمام عليه السلام، وإنّما يكون للمسلمين الانتفاع بها- لا يمكن المساعدة عليه.
نعم، الأراضي- الّتي استولى عليها المسلمون بغير قتال، أو صالح أهل تلك الأراضي على كونها للإمام- تختصّ به عليه السلام، كما تدلّ عليه صحيحة حفص. وقريب منها غيرها، كرواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «سمعته يقول: الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفيء، فهذا للَّه ولرسوله، فما كان للَّه فهو لرسوله يضعه حيث يشاء، وهو للإمام بعد الرسول»[٤]، رواها الشيخ بسنده إلى علي بن الحسن بن فضال، وفي سنده إليه ضعف؛ لوقوع علي بن محمد بن الزبير فيه. وقد ذكرنا سابقاً أنّ تجويز الإمام عليه السلام العمل بكتب بني فضال- على تقديره-
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ٢٠.
[٢] المصدر السابق: ٥٢٣، الحديث الأول.
[٣] حاشية كتاب المكاسب للمحقّق الإيرواني ١: ٣٦٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٧، الباب الأول من أبواب الأنفال، الحديث ١٢، التهذيب ٤: ١٣٤/ ٣٧٦.