إرشاد الطالب في شرح المكاسب - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦٩ - بيع الدراهم من الكافر
والظّاهر أنّ أبعاض المصحف في حكم الكلّ إذا كانت مستقلّة، وأمّا المتفرّقة في تضاعيف غير التّفاسير من الكتب، للاستشهاد بلفظها أو معناها فلا يبعد عدم اللّحوق، لعدم تحقّق الإهانة والعلوّ.
وفي إلحاق الأدعية المشتملة على أسماء اللَّه تعالى- كالجوشن الكبير- مطلقاً، أو مع كون الكافر ملحداً بها دون المقرّ باللَّه المحترِم لأسمائه [١] لعدم الإهانة والعلو وجوه.
وفي إلحاق الأحاديث النّبويّة بالقرآن وجهان حكي الجزم بهما عن الكركي وفخر الدّين ٠ والتردّد بينهما عن التّذكرة. وعلى اللحوق فيلحق اسم النّبي صلى الله عليه و آله بطريق أولى، لأنّه أعظم من كلامه صلى الله عليه و آله وحينئذٍ فيشكل أن يملك الكفّار الدّراهم والدّنانير المضروبة [٢] في زماننا المكتوب عليها اسم النبي صلى الله عليه و آله إلّاأن يقال إنّ المكتوب فيها غير مملوك عرفاً، ولا يجعل بإزاء الاسم الشريف المبارك من حيث إنّه اسمه صلى الله عليه و آله جزء من الثّمن، فهو كاسمه المبارك على سيف أو على باب دار أو جدار إلّاأن يقال: إنّ مناط الحرمة التّسليط، لا المعاوضة، بل ولا التّمليك. ويشكل أيضاً من جهة مناولتها الكافر مع العلم العادي بمسّه إيّاه خصوصاً مع الرّطوبة.
للإسلام بحسب مقام الإثبات والبرهان، فهذا صحيح، ولكن لا يرتبط بالمقام، وإن كان علوّه بحسب تشريع الأحكام، فهذا لا يقتضي عدم جواز بيع المصحف للكافر، فإنّ مجرد تملّكه لا يكون علوّاً للكفر على الإسلام، كما أنّ مجرّد تملّك مسلم الإنجيل لا يكون علوّاً للإسلام على الكفر. نعم، لا يجوز إعطاء المصحف بيد الكافر، فيما إذا كان الإعطاء تعريضاً للمصحف الشريف للنجاسة الموجبة لهتكه، و هذا غير بحث الملكيّة الحاصلة بالبيع ونحوه.
[١] بصيغة الفاعل، أيالكافر الّذي يرى الحرمة لأسمائه تعالى.
[٢] بناءً على تسرية الحكم، فلا يجوز بيع الدراهم من الكافر، حتّى فيما إذا لم