كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٤ - وأما الفرع الثاني
[مسألة ٨]: إذا قال للخياط مثلًا: إن كان هذا يكفيني قميصاً فاقطعه فلم يكف ضمن في وجه. ومثله لو قال: هل يكفي قميصاً؟
فقال: نعم. فقال: اقطعه فلم يكفه، وربما يفرق بينهما فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني، بدعوى عدم الاذن في الأوّل دون الثاني.
وفيه: انّ في الأوّل أيضاً الاذن حاصل، وربما يقال بعدم الضمان فيهما للاذن فيهما، وفيه: انّه مقيد بالكفاية إلّاأن يقال انّه مقيد باعتقاد الكفاية وهو حاصل.
والأولى الفرق بين الموارد والأشخاص بحسب صدق الغرور وعدمه، أو تقيد الاذن وعدمه والأحوط مراعاة الاحتياط [١].
[١] لا شك في الضمان في الشق الأوّل، وهو ما إذا علّق المستأجر القطع على فرض الكفاية، لعدم الاذن في القطع على فرض عدم الكفاية. وليس ظاهر الاذن المذكور التعليق على اعتقاد الأجير الكفاية بل على واقعها، فيشمله دليل الاتلاف والضمان، بل واطلاق ما تقدم من الروايات «من اعطي اجراً ليصلح فأفسد فهو ضامن»[١].
وأمّا الشق الثاني: وهو ما إذا سأله عن الكفاية فأجابه بالايجاب فأمره بالقطع فظهر عدم الكفاية، فينبغي تشقيقه إلى فرضين.
الأوّل: ما إذا كان غير معتقد بالكفاية بأن كان يحتمل عدمها أو يقطع بذلك ولكنه عمداً أجاب بالايجاب.
الثاني: ما إذا كان معتقداً بالكفاية، وهذا هو ظاهر المتن.
[١]- وسائل الشيعة، باب ٢٩ من أحكام الاجارة.