كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٦٤ - وأما الفرع الثاني
ومن كون البراءة من باب الاذن في الاتلاف أو الشرط الضمني بعدم الضمان.
نعم لو قلنا بأنّ الاذن في الاتلاف رافع للضمان في خصوص الأموال لا الدية وإنّ اشتراط سقوط الضمان في باب الدية مخالف للشرع وهو اطلاقات أدلّة الدية في الخطأ كان هذا الحكم على خلاف القاعدة في باب الدية وكان مدركه عندئذٍ منحصراً في هذه الرواية مضافاً إلى السيرة والاجماع بل والضرورة وإلّا لانسدّ باب العلاج والطبابة.
ثمّ انّه هل يثبت اطلاق في الرواية لمعالجة الصبي أو المجنون باذن الولي وابرائه أم لا؟
قد يقال: بالاطلاق لصدق البراءة عن الولي.
وفيه: انّ هذا فرع ثبوت الولاية لولي الصبي أو المجنون على اسقاط الدية ا و الاذن في المجانية، ولا يمكن استفادة ذلك من نفس هذه الرواية، لأنّها لا تثبت موضوعها.
نعم قد يصح دعوى ثبوت الولاية على ذلك بأدلّة الولاية إذا كان في ذلك مصلحة للصبي أو المجنون، كما إذا كان يتوقف حفظ حياته على ذلك بحيث إذا لم يعالج خيف عليه.
ثمّ انّ المراد بالولي ليس هو الوارث في الرواية كما قد يتوهم فلا يجب الاذن وأخذ البراءة منه بل من المريض- إذا كان كبيراً- لأنّ المراد منه من يتولى الأمر ويرجع أمر الطبابة والبيطرة إليه وهو صادق على المريض في الطبابة والمالك في البيطرة كما لا يخفى.
ثمّ انّ هذه الرواية تشمل موارد الافساد خطأً أيضاً فاذا أخذ الطبيب البراءة