كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٣ - وأما المبعد الثالث
فما اختاره السيد الماتن قدس سره من انّ متعلق الاجارة هو العمل صحيح، إلّاأنّ هذا لا يعين ما ذكره السيد الماتن قدس سره وتبعه أكثر الأعلام من تعيّن ضمان الثوب مخيطاً، إذ لا يبعد صحة اشتراط التسليم بالمعنى الذي تقدم فمع الاتلاف يكون للمستأجر حق الفسخ غاية الأمر إذا فسخ حيث انّ عمل الأجير كان بأمر المستأجر وقد صبّ على العين الراجعة إلى المستأجر فزادت قيمتها، فلا يذهب عليه مجاناً بل يضمن المستأجر له اجرة المثل نظير ضمان قيمة المبيع التالف إذا فسخ من له الخيار، ويضمن الأجير للمستأجر قيمة ما أتلفه من الثوب المخيط، لأنّه كان ملكاً له بما له من المالية الزائدة أيبذاتها وبهيئتها قبل الفسخ وبعده كما هو واضح.
هذا في الاتلاف أو التلف مع الضمان.
وامّا في فرض التلف بلا ضمان فقد تقدم القول فيه بالانفساخ القهري، نظير تلف المبيع قبل تسليمه إلى المشتري امّا للتعدي من الرواية الواردة في البيع أو لكون التسليم والتسلّم غرض نوعي من المعاوضات فبانتفائها قهراً تنفسخ المعاوضة أو يظهر بطلانها من أوّل الأمر، فلا يضمن المستأجر شيئاً للأجير، خلافاً للقول الآخر الذي اختاره في المتن.
ثمّ انّ مثل السيد الاستاذ قدس سره الذي اختار انّ قبض العمل وتسليمه يكون بصدوره خارجاً إلّاانّ هناك شرطاً ضمنياً للمستأجر على العامل الأجير بالتسليم كان ينبغي له أن يختار القول بالتخيير في المقام- في صورة الاتلاف- وقد ذكرناه في المسألة السابقة فراجع.
هذا، والمثال الثاني في المتن ليس مصداقاً للاجارة على الأعمال التي يكون الغرض والمنفعة منها في نتيجة العمل في العين، بل مصداق للنوع الآخر من