كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٤ - وأما المبعد الثالث
[مسألة ٤]: إذا أفسد الأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن. وكذا الحجام إذا جنى في حجامته أو الختان في ختانه وكذا الكحال والبيطار وكل من آجر نفسه للعمل في مال المستأجر إذا أفسده يكون ضامناً إذا تجاوز عن الحد المأذون فيه، وإن كان بغير قصده لعموم من أتلف وللصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه، فقال عليه السلام: كل عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن [١].
الاجارة على العمل والذي يتحقق فيه الغرض النوعي من العمل بنفس صدوره، فليس المثالان من واد واحد كما تصوّره السيد الماتن قدس سره، فإنّ حمل المتاع أو الانسان من مكان إلى آخر المنفعة فيه نفس كونه في ذلك المكان الذي يحصل بمجرد النقل كالاجارة على الصلاة الاستيجارية مثلًا. وامّا ارتفاع قيمة العين في المكان الآخر لخصوصية المكان فذاك لا ربط له بمنفعة الحمل، إذ المراد من منفعة العمل المنفعة التكوينية الاستهلاكية لا ارتفاع المالية أو القيمة السوقية كما هو واضح.
فلا شك في تحقق الوفاء بالاجارة والتسليم والتسلّم في مثال الحمل بنفس صدوره وتحقق الحمل إلى المكان الآخر سواء بقي بعده أم تلف، كما انّه لا اشكال في كون متعلق الاجارة فيه نفس النقل والحمل لا شيئاً آخر.
[١] لصدق الاتلاف فتشمله عمومات الضمان بالاتلاف، لأنّه يصدق مع التجاوز قطعاً كما إذا غسل الثوب الرقيق في الماء الحار فتلف أو تركه كثيراً، أو تجاوز في الختان فقطع ولو سهواً أكثر من المقدار اللازم.
كما يشمله مثل صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام «في الرجل يعطى الثوب