كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧٧ - ١ في هذه المسألة جهات من البحث
[مسألة ١١]: لا فرق في المرتضع بين أن يكون معيناً أو كلياً ولا في المستأجرة بين تعيين مباشرتها للارضاع أو جعله في ذمتها، فلو مات الصبي [١] في صورة التعيين أو الامرأة في صورة تعيين المباشرة انفسخت الاجارة.
[١] عُلّل ذلك بأنّه من جهة الكشف عن تعذر العمل المستأجر عليه وبالتالي عدم تمكن الأجير منه[١] وعدم تملكه له.
إلّاانّه قد يقال بعدم الانفساخ في صورتين:
احداهما: أن يكون التعيين في الصبي بنحو الشرط ضمن العقد على المستأجر لا بنحو التقييد، ولعلّ هذا خارج عن ظاهر العبارة، فانّه بالموت تبقى الاجارة، غاية الأمر للمرأة حق الفسخ.
الثانية: إذا كانت الاجارة على استعدادها لارضاعه والتمكين منه، لا وقوع الرضاعة فعلًا خارجاً، وهذا عرفي في مثل هذه الموارد، فتستحق الاجرة بمجرد ذلك وإن مات الطفل لادائها ما عليها فيكون نظير ايجار الدار لسكنى زيد فيه بالخصوص فانّه بموته لا يحكم بانفساخ الاجارة.
اللهم إلّاأن يقال بالتفصيل وانّه إذا كان بنحو التقييد بأن تكون حصة سكنى زيد بالخصوص متعلق الاجارة حكم بالانفساخ لانكشاف عدم وجودها واقعاً بموته وإذا كان بنحو الاشتراط فلا انفساخ، فما ذكره السيد الماتن قدس سره من الانفساخ في صورة تعيين الصبي بنحو التقييد صحيح.
[١]- مستند العروة الوثقى، كتاب الاجارة، ص ٣٦٧- ٣٦٨.