كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٢ - المقام الثاني
وهذا يتم في الاجارة على الحيازة بنحو الكلي على كلا المبنين، أيحتى على السببية القهرية، لأنّه في فرض كون الاجارة بنحو الكلي في الذمة لا يكون ما حازه لنفسه مصداقاً لذلك ما لم يعينه الحائز للمستأجر، فيكون مع فرض الضيق وفوات المحل أو الوقت تفويتاً على المالك وهو المستأجر، فيستحق اجرة المثل، كما وله خيار الفسخ واسترداد المسمّى.
فالفرق بين المبنين يظهر في ما إذا كانت الاجارة على الحيازة الخارجية، فانّه على المختار في باب الحيازة لو حاز لنفسه انفسخت الاجارة أو بقيت مع تعذر التسليم فيكون ضامناً للمستأجر قيمته مع حق الفسخ له وكان المال المحوز على كل حال للأجير. وعلى المبنى الآخر صحّت الاجارة وكان المال للمستأجر بلا خيار له.
هذا كله إذا كان متعلق الاجارة الحيازة بقصد المستأجر.
وأمّا إذا كان متعلقها جميع منافع الأجير في هذا اليوم مثلًا أو تمام حيازاته بأن تكون كلها مملوكة للمستأجر، فالنتائج نفس النتائج إلّامن ناحية انّه في فرض القول بعدم انفساخ الاجارة ووقوع المال المحوز للحائز لا للمستأجر يمكنه أن يطالب بأعلى القيمتين من اجرة مثل الحيازة لنفسه وقيمة ما فوته عليه من منافع الأجير الخاص، كما له أن يفسخ ويسترده اجرة المسمّى. ولو حاز بقصد شخص ثالث في قبال اجرة أو جعل أمكن للمستأجر أن يمضي المعاملة فيستحق اجرة المسمّى والجعل، كل ذلك على القواعد المتقدمة.
ومن مجموع ما تقدم ظهر وجه الاشكال في جملة من تعابير المتن:
١- قوله في صدر المسألة «ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوته عليه»