كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٨ - المقام الثاني
بكونه للمستأجر، لأنّ المفروض انّ منفعته من طرف الحيازة له فيكون نية كونه لنفسه لغواً والمسألة مبنية على انّ الحيازة من الأسباب القهرية لتملك الحائز ولو قصد الغير، ولازمه عدم صحة الاستيجار لها أو يعتبر فيها نية التملك ودائرة مدارها، ولازمه صحة الاجارة وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجيراً للغير، وأيضاً لازمه عدم حصول الملكية له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيراً له أو وكيلًا عنه وبقاؤه على الاباحة إلّاإذا قصد بعد ذلك كونه له بناءً على عدم جريان التبرع في حيازة المباحات والسبق إلى المشتركات، وإن كان لا يبعد جريانه، أو انها من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة، فإن لم يكن أجيراً يكون له وإن قصد الغير فضولًا فيملك بمجرد قصد الحيازة، وإن كان أجيراً للغير يكون لذلك الغير قهراً وإن قصد نفسه أو قصد غير ذلك الغير.
والظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية مطلقاً. فالوجه الأوّل غير صحيح ويبقى الاشكال في ترجيح أحد الأخيرين، ولابدّ من التأمل [١].
[١] البحث في هذه المسألة عن جواز الاستيجار لحيازة المباحات بنحو يكون المحوز للمستأجر لا الأجير. وحيث انّ مبنى ذلك يرتبط بمدى سببية الحيازة للملكية، فلابدّ من البحث عن ذلك في المرتبة السابقة، وعلى هذا الأساس نورد البحث في النقاط التالية:
النقطة الاولى: انّ مهم الدليل على سببية الحيازة السيرة العقلائية والمتشرعية، ولا دليل لفظي يمكن الاستدلال به على ذلك.