كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٣٧ - المقام الثاني
[مسألة ٤]: يجوز استيجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابة به أو نشر الثياب عليه.
[مسألة ٥]: يجوز استيجار البستان لفائدة التنزه لأنّه منفعة محلّلة عقلائية [١].
[مسألة ٦]: يجوز الاستيجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشط مثلًا ملك ذلك الماء بمجرد حيازة السقاء، فلو أتلفه متلف قبل الايصال إلى المستأجر ضمن قيمته له، وكذا في حيازة الحطب والحشيش. نعم لو قصد المؤجر كون المحوز لنفسه فيحتمل القول بكونه له ويكون ضامناً للمستأجر عوض ما فوته عليه من المنفعة خصوصاً إذا كان الموجر اجر نفسه على وجه يكون تمام منافعه في اليوم الفلاني للمستأجر أو تكون منفعته من حيث الحيازة له وذلك لاعتبار النية في التملك بالحيازة، والمفروض انّه لم يقصد كونه للمستأجر بل قصد نفسه، ويحتمل القول
[١] لا خصوصية في هذه الأمثلة عدا ندرة أو عدم تعارف الانتفاع المذكور، فكأنّه يريد التأكيد على انّه لا يشترط في صحة اجارة العين لمنفعة خاصة أكثر من أن تكون تلك المنفعة محلّلة وعقلائية. ولا اشكال في شرطية الحلية.
وأمّا العقلائية فلو اريد بها المالية أيبذل العقلاء للمال بازاء ذلك ولو في بعض الحالات فصحيح أيضاً، لأنّها شرط في المعاوضات على ما تقدم، وإن اريد غلبتها ونوعيتها فلا موجب له على ما تقدم في المسألة الثالثة.
والظاهر ارادة ما يقابل السفهية من العقلائية، وقد عرفت الاشكال في مانعيتها وإنّما المانع معاملة السفيه.