كتاب الإجارة - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٨ - المقام الثاني
على ما تقدم في بحث سابق.
الطائفة الثالثة: ما ورد فيه التفصيل بين اجارة الأرض بالطعام وبين اجارتها بالذهب والفضة مع تعليل ذلك. وهي روايتان:
احداهما: معتبرة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالاربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضة، لأنّ الذهب والفضة مضمون، وهذا ليس بمضمون»[١].
وفي نقل الكليني «لا تستأجر الأرض بالتمر ولا بالحنطة، ولا بالشعير ولا بالأربعاء ولا بالنطاف. قلت: وما الاربعاء، قال: الشرب، والنطاف فضل الماء، ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع»[٢]. وهذا يختلف عن النقل الأوّل من حيث عدم وجود التعليل المذكور فيه واشتماله على المقابلة بين ذلك وبين التقبل بالنصف والثلث أيضاً الذي هو المزارعة.
والثانية: مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليه السلام «انّهما سُئلا ما العلّة التي من أجلها لا يجوز أن تواجر الأرض بالطعام، وتواجرها بالذهب والفضة؟ قال: العلّة في ذلك انّ الذي يخرج منها حنطة وشعير ولا تجوز اجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير»[٣].
واسماعيل بن مرار في السند موثق. كما انّ الارسال باعتبار كونه عن غير واحد الظاهر في الجمع لا يضر لأنّه يحصل بحساب الاحتمالات الاطمئنان
[١]- وسائل الشيعة، باب ١٦ من أبواب المزارعة والمساقاة، حديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة، باب ٢٦ من أبواب أحكام الاجارة، حديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة، باب ١٦ من أبواب المزارعة والمساقاة، حديث ١١.