معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٨ - ٨ - حول زيد بن علي السجاد عليه السلام
القائم؟ قال زيد: هكذا قلت قال: فقلت لزيد: هل تَذْكُرُ قولك لي بالمدينة في حياة أبي جعفر عليه السلام و أنت تقول: إن اللَّه تعالى قضى في كتابه أنه «مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً»، و إنما الأئمة ولاة الدم، و أهل الباب، فهذا أبو جعفر الامام، فان حدث به حدث، فان فينا خلفاً و قال: و كان يسمع مني خطب أمير المؤمنين عليه السلام و أنا أقول: فلا تعلّموهم فهم أعلم منكم، فقال لي: أما تذكر هذا القول، فقلت: فانّ منكم من هو كذلك، ثم قال: ثم خرجت من عنده فتهيأت و هيأتُ راحلةً، و مضيت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام و دخلت عليه، و قصصت عليه ما جرى بيني و بين زيد، فقال: أرأيت لو أن اللَّه تعالى ابتلى زيدا فخرج منا سيفان آخران، بأي شي تعرف أي السيوف سيف الحق و اللَّه ما هو كما قال، و لئن خرج ليقتلن، قال: فرجعت، فانتهيت إلى القادسية فاستقبلني الخبر بقتله رحمه الله.[١]
اقول: الشاذاني هو محمد بن احمد بن شاذان (نعيم)، حسن انشاء اللَّه فتأمل. و يؤيد السند سند آخر للمتن غير معتبر. و قوله «ضاريا» اي شجاعا معتادا للمناظرة.
و قال المجلسي رحمه الله: و ليس «القائم» في بعض النسخ و ان لم يكن فهو المراد، و الزام الكناني عليه باعتبار انّه اقرّ بامامة الباقر عليه السلام و هو ينافي الحصر الذي ادّعاه، ثم أراد زيداً أن يلزم عليه القول بامامته بما قال له الكناني سابقاً امّا تواضعا أو مطائبة او مدافعة، فاجاب بانّه كان مرادي انّ فيكم من هو كذلك. (لا كلّ أهل البيت كذلك).
و حاصل كلام الامام الصادق عليه السلام مجرّد الخروج بالسيف لا يدل على إمامة الخارج فاذا كان الخارجون بالسيف متعددّيين معارضين كيف يمكن تعيين المحق منهم.
[١٢٩٠/ ٣] و عن محمد بن الحسن[٢] و عثمان بن حامد عن محمد بن يزداد عن محمد ابن الحسين عن ابن فضال عن مروان بن مسلم عن عمار الساباطي قال: كان سليمان بن خالد خرج مع زيد بن علي حين خرج، قال: فقال له رجل و نحن وقوف في ناحية و زيد واقف في ناحية: ما تقول في زيد هو خير أم جعفر؟ قال: سليمان: قلت: و اللَّه ليوم من جعفر خير من زيد أيام الدنيا، قال: فحرّك رأسه و أتى زيدا و قصّ عليه القصة، قال:
[١] . بحار الأنوار: ٤٦/ ١٩٥- ١٩٤ و رجال الكشي/ ٢٢٤.
[٢] . بحار الأنوار: ٤٦/ ١٩٧- ١٩٦