معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٨ - ١٢ - نظره في القيامه عليه السلام
الرضا عليه السلام قال: بينا الحسين عليه السلام يسير في جوف الليل و هو متوجّه إلى العراق وإذا رجل يرتجز ويقول:
|
يا ناقتي لا تذعري من زجري |
وشمّري قبل طلوع الفجر |
|
|
بخير ركبان وخير سفر |
حتى تحلّى بكريم البحر |
|
|
بماجد الجد رحيب الصدر |
أثابه اللَّه لخير أمر |
|
ثمت أبقاه بقاء الدهر
فقال الحسين بن علي عليه السلام:
|
سأمضي وما بالموت عار على الفتى |
إذا ما نوى حقا وجاهد مسلماً |
|
|
و واسى الرجال الصالحين بنفسه |
وفارق مثبورا وخالف مجرماً |
|
|
فان عشت لم أندم وإن مت لم ألم |
كفى بك موتا أن تذل و تغرماً[١] |
|
[١٢٦٧/ ٢] علل الشرائع و عيون أخبار الرضا عليه السلام: عن الهمداني عن علي عن أبيه عن الهروي قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام يا ابن رسول اللَّه ما تقول في حديث روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إذ اخرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم؟ قال عليه السلام:
هو كذلك فقلت: و قول اللَّه، «وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى»، ما معناه؟ قال: صدق اللَّه في جميع أقواله، و لكن ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم، و يفتخرون بها، و من رضي شيئا كان كمن أتاه، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند اللَّه شريك القاتل و إنّما يقتلهم القائم عليه السلام إذ اخرج لرضاهم بفعل آبائهم قال:
قلت له: بأي شي يبدء القائم منكم إذا قام؟ قال: يبدء ببني شيبة فيقطع أيديهم لأنهم سراق بيت اللَّه.[٢]
أقول: و يتجّه هنا سؤال و هو انّه هل يجوز لوارث المقتول قصاص الراضي بقتله؟ و الجواب الفقهي منفي و دعوى اختصاص ذلك بالقائم (عجّل اللَّه تعالي فرجه) في خصوص تلك الواقعة بعيد غاية و احتمال كون قتلهم لارتدادهم بالافتخار انّ تم، خارج
[١] . بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٣٨- ٢٣٧ و كامل الزيارات/ ٩٥- ٩٦.
[٢] . بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٩٥؛ علل الشرائع: ١/ ٢٢٩ و عيون الاخبار: ١/ ٢٧٣.