معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٦ - ١٤ - مايجب على الناس عند مضي الامام عليه السلام
اقول انكارهم يضرّ بتوجه غيرهم واعتقادهم بامامة الائمة عليهم السلام كثيرا و هو واضح للمتأمل.
١٤- مايجب على الناس عند مضي الامام عليه السلام
[١٠١٣/ ١] الكافي: عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن صفوان عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لابي عبداللّه عليه السلام: اذا حدث على الامام حدث كيف يصنع الناس؟
قال: أين قول اللّه عز وجل: «فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ». قال: هم في عذر ماداموا في الطلب وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع اليهم أصحابهم.[١]
[١٠١٤/ ٢] وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن خالد عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبيعن بريد بن معاويةعن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبداللّه عليه السلام: أصلحك اللّه بلغنا شكواك واشفقنا فلواعلمتنا أو علّمتنا مَن؟ قال: ان عليّا عليه السلام كان عالما والعلم يتوارث فلا يهلك عالم إلّا بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ماشاء اللّه.
قلت: أفيسع الناس اذا مات العالم ألّا يعرفوا الذي بعده؟ فقال: أمّا أهل هذه البلدة فلا (يعني المدينة) وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم، إنّ اللّه يقول: وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ ... قال: قلت: أرأيت من مات في ذلك؟ فقال: هو بمنزلة من خرج من بيته مهاجرا الى اللّه ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على اللّه قال: قلت: فاذا قدموا بِايِّ شيء يعرفون صاحبهم؟ قال: يعطى السكينة والوقار والهيبة[٢] ورواه الصدوق (ره) في علله عن أبيه عن الحميري عن احمدبن محمدبن عيسى بلفظ (او علمنا من بعدك) و من مات فى طلب ذلك.
أقول: العلامة المذكورة غير مطردة، بل قد يعرف من طريق الشهود على الوصية واهملها الامام عليه السلام لأجل الخوف من سيطرة منصور الدوانيقي وقد يعريف من طريق المعجزة وهكذا. ثم اعلم ان من العجيب ان الامام الصادق عليه السلام لم يعين لمثل محمد بن
[١] . الكافي: ١/ ٣٧٨
[٢] . الكافي: ١/ ٣٧٩ و البحار: ٢٧/ ٢٩٥ و علل الشرائع: ٢/ ٥٩١.