معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٦٠ - ١٠ - ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل في أمر الامامة
١٠- ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الامامة
[١٠٠٤/ ١] الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبيدة وزرارة جميعاً عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قتل الحسين عليه السلام أرسل محمد بن الحنفية الى علي بن الحسين عليه السلام فخلابه فقال له: يا ابن أخي قد علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله دفع الوصية والامامة من بعده الى أميرالمومنين ثم الى الحسن عليه السلام ثم الى الحسين عليه السلام وقد قتل أبوك رضي اللَّه عنه وصَلَّى على روحه ولم يوص وأنا عمّك وصِنْوُ أبيك وولادتي من علي في سني وقديمي أحقّ بها منك في حداثتك فلا تنازعني في الوصية و الامامة ولا تحاجَّني.
فقال له علي بن الحسين عليه السلام: يا عم إتّق اللَّه ولا تدع ما ليس لك بحقّ إنّي أعظك أن تكون من الجاهلين. إنّ أبي يا عمّ صلوات اللَّه عليه أوصى إليّ قبل أن يتوجّه الى العراق وعهد اليّ في ذلك قبل ان يستشهد بساعة وهذا سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عندي فلا تتعرّض لهذا فانّي أخاف عليك نقص العمر وتشتت الحال، إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل الوصية و الامامة في عقب الحسين فاذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا الى الحجر الأسود حتى نتحاكم اليه ونسأله عن ذلك.
قال أبو جعفر عليه السلام: وكان الكلام بينهما بمكة فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود فقال علي بن الحسين لمحمد بن الحنيفة إبدأ أنت فابتهل الى اللَّه عزّوجلّ وسله أن ينطلق لك الحجر، ثم سل، فابتهل محمد في الدعاء وسأل اللَّه ثم دعا الحجر، فلم يجبه، فقال علي بن الحسين عليه السلام: يا عم لو كنت وصياً واماماً لأجابك، فقال محمد: فادع اللَّه أنت يابن أخي وسله، فدعا اللَّه علي بن الحسين عليه السلام بما اراد، ثم قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الانبياء وميثاق الناس اجمعين لما أخبرتنا من الوصي والامام بعد الحسين بن علي عليهما السلام قال: فتحرك الحجر حتى كادان يزول عن موضعه، ثم انطقهاللَّه عزّوجلّ بلسان عربي مبين، فقال: اللّهم ان الوصية والامامة بعد الحسين بن علي الى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: فانصرف محمد بن علي وهو يتولي علي بن الحسين عليه السلام.