معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤٦ - ٤ - الآيات النازلة في الأئمة عليهم السلام
اللّه الاستعداد لها و التحفظ على نفسه من ضلالته عن هذا الطريق الى سبيل الحيوانية لابتلائه بالغرائز الشديدة المتنوعة فان من لم يوفق لتعديلها كان ظالما على نفسه أشد الظلم، حمل الأمانته.
وبالجملة، هو خلق لِأجل النيل الى مقام الخلافة الالهية في أحسن تقويم و كان بامكانه الصعود حتى قلّة خيرالبرية، هذا من جانب.
ومن جهة أخرى، انه كان جهولًا باسباب هذا الصعود وكان ظلوماً لاحتفافه بغرائزه فأحسّ احتياجه الشديد الى حمل الأمانة الإلهية رفعاً لجهله ومانعاً لظلمه ولم تكن السموات والأرض أو ساكنوهما وأهلهما والجبال، محتاجة كاحتياج الانسان فامتنعت وأبت واشفقت منها لمكان ان تركها يستوجب العذاب لها. فان قلت: السموات و الأرض لاعقل ولا شعور لهما فما معنى العرض عليهما؟ قلت: هذا مسلم بالقياس الينا معاشر الانسان واما بالقياس الى خالقهما فلا. فان من شيء إلّا يسبح بحمده ولكن لاتفقهون تسبيحهم وما في السموات والارض يسبح له تعالى و قد انطقاللّه كل شيء والآيات في ذلك كثيرة. وعلى هذا لابدّ من تأويل خبرالمعاني في تفسير الانسان ومن المطمئن به انه من التأويل ولا ربط له بظاهر الآية.
[٩٧١/ ٢٢] الكافي: عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبداللَّه بن غالب عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: لما نزلت هذه الآية: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ» قال المسلمون: يا رسول اللَّه ألست إمام الناس كلّهم اجمعين؟ قال: فقال: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أنا رسول اللَّه الى الناس أجمعين و لكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من اللَّه من أهل بيتي يقومون في الناس فيكذبون ويظلمهم أئمة الكفر والضّلال وأشياعهم، فمن والاهم واتبعهم و صدقهم فهو منّي ومعي وسيلقاني، ألاومن ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي وأنا منه بريء.[١]
[٩٧٢/ ٢٣] وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن قوله عزّوجلّ: «وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ
[١] . اصول الكافي: ١/ ٢١٥.