معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٦ - ٩ - ما يتعلق بشهادته عليه السلام
يزل الرضا عليه السلام يرينا عجائبه في حياته حتى أراناها بعد وفاته أيضا فقال له وزير كان معه:
أتدري ما أخبرك به الرضا عليه السلام؟ قال: لا، قال: إنه أخبرك أن ملككم يا بني العباس مع كثرتكم و طول مدتكم مثل هذه الحيتان حتى إذا فنيت آجالكم و انقطعت آثاركم، و ذهبت دولتكم، سلط اللَّه تعالى عليكم رجلا منا فأفناكم عن آخركم قال له: صدقت.
ثم قال لي: يا أبا الصلت علّمني الكلام الذي تكلّمت به، قلت: و اللَّه لقد نسيت الكلام من ساعتي، و قد كنت صدقت، فأمر بحبسي و دفن الرضا عليه السلام فحبست سنة فضاق علي الحبس، و سهرت الليلة ودعوت اللَّه تعالى بدعاء ذكرت فيه محمدا و آله صلوات اللَّه عليهم و سألت اللَّه تعالى بحقهم أن يفرج عني. فلم أستتم الدعاء حتى دخل علي أبو جعفر محمد بن علي عليهم السلام فقال: يا أبا الصلت ضاق صدرك، فقلت: إيواللَّه، قال قم فأخرجني ثم ضرب يده إلى القيود التي كانت ففكها و أخذ بيدي و أخرجني من الدار والحرسة و الغلمة يرونني، فلم يستطيعوا أن يكلموني و خرجت من باب الدار ثم قال لي:
امض في ودائع اللَّه فإنك لن تصل إليه و لا يصل إليك أبدا فقال أبو الصلت: فلم ألتق مع المأمون إلى هذا الوقت.[١]
بيان: قوله عليه السلام" ربما كان عنبا" أي كثيرا ما يكون العنب عنبا حسنا يكون من الجنة، و الحاصل أن العنب الحسن إنما يكون في الجنة التي أنت محروم منها، و السحب: الجر.
و لا حظ الباب ٣٠ في فضل زيارة علي بن موسى الرضا عليه السلام من ابواب المزار ثم المستفاد من الرواية علمه عليه السلام بان أكل العنب موجب لوفاته و انه مسموم و هذا ينافي مامر في باب علمهم بموتهم على ان في الرواية امور اعجيبة لم تقع لأحد من الائمة عليهم السلام بل ان المحدث البحراني صاحب (الحدائق الناضرة) مع انه اخباري توقف في استشهاد الرضا عليه السلام و كذا شيخ المفيد رحمه الله على ما ببالي في احد مؤلّفاته و كذا بعض آخرين من العلماء[٢] و على كل أنا في هذه الرواية و جملة من روايات عبدالسلام الهروي (أبي صلت) متوقف، لا اردّها لتوثيق النجاّشي بل و توثيق بعض علماء اهل السنة له و لم يجرحه الا
[١] . بحار الأنوار: ٤٩/ ٣٠٣- ٣٠٠، امالي الصدوق/ ٦٦١- ٦٦٥ و عيون الاخبار: ٢/ ٢٤٢- ٢٤٥.
[٢] . انظر بحار الأنوار: ٤٩/ ٣١١- ٤٩.