معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٢ - ٩ - ما يتعلق بشهادته عليه السلام
ذلك، و أعطوه بعضها، و دفعوا إليه ثمن باقيها ألف دينار. و انصرف دعبل إلى وطنه، فوجد اللصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله فباع المائة دينار التي كان الرضا عليه السلام وصله بها من الشيعة، كل دينار بمائة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم، فذكر قول الرضا عليه السلام" إنك ستحتاج إلى الدنانير".
و كانت له جارية لها من قلبه محل فرمدت رمداً عظيماً، فأدخل أهل الطب عليها، فنظروا إليها فقالوا: أما العين اليمنى فليس لنا فيها حيلة و قد ذهبت، و أما اليسرى فنحن نعالجها و نجتهد و نرجو أن تسلم، فاغتم لذلك دعبل غماً شديداً و جزع عليها جزعاً عظيماً ثم ذكر ما كان معه من فضلة الجبة، فمسحهاً على عيني الجارية و عصبها بعصابة منها من أول الليل فأصبحت و عيناها أصح مما كانتا قبل ببركة أبي الحسن الرضا عليه السلام.[١]
و رواه في اكمال الدين عن الهمداني، عن علي عن أبيه مثله.
اقول: دعبل لم يوثق فلا يعتمد شرعا على ما نقله، غير انّ المؤلف لم يقدر على امساك قلمه لتأثير العاطفة و لكن اصرّح بعدم حجّية خبره شرعاً بحكم الديانة و قضاء العاقلة و ان قيل المتن كله الهروي فلا نقبل ايضا لارساله، فانه لم يكن مع دعبل الى آخر القصّة. و اللَّه العالم. الا ان يقال ان القضية بلغت الى حد الشهرة.
٩- ما يتعلق بشهادته عليه السلام
[١٤٠٤/ ١] امالي الصدوق: عن الطالقاني عن أحمد الهمداني عن علي بن الحسن بن فضال عن أبيه عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام أنه قال له رجل من أهل خراسان: يا ابن رسول اللَّه رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في المنام كأنه يقول لي: كيف أنتم إذا دفن في أرضكم بضعتي، و استحفظتم وديعتي و غيّب في ثراكم نجمي؟ فقال له الرضا عليه السلام: أنا المدفون في أرضكم وأنا بضعة من نبيّكم، و أنا الوديعة و النجم، ألا فمن زارني و هو يعرف ما أوجب اللَّه تبارك و تعالى من حقّي وطاعتي، فأنا و آبائي شفعاؤه يوم القيامة، و من كنا
[١] . بحار الأنوار: ٤٩/ ٢٤١- ٢٣٩ و عيون الاخبار: ٢/ ٢٦٤- ٢٦٥ و كمال الدين: ٢/ ٣٧٤.