معجم الأحاديث المعتبرة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٥ - ٨ - اجتنابه عن المكرو الخديعة
اللّه صلى الله عليه و آله لم يقرّوا بالاسلام وأن حرب علي عليه السلام أقرّوا بالاسلام ثم جحدوه[١].
٧- حريّة المخالفين في خلافته
[١١٤٥/ ١] تهذيب الاحكام: باسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن وهب عن أبي عبداللّه عليه السلام: ... انّ عليّا عليه السلام كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوّاء وهو خلفه: «وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» فأنصت علي عليه السلام تعظيماً للقرآن حتى فرغ من الآية ثم عاد في قرائته ثم أعاد ابن الكوّاء الآية فأنصّت عليّ أيضاً ثم قرء فأعاد ابن الكواء فانصت علي عليه السلام ثم قال: «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ» ثم أَتَمَّ السورةثم ركع[٢]. ورواه في الكافي أيضاً.
أقول: يستفاد من هذه الرواية المعتبرة أمران:
١- سعة صدر أمير المؤمنين عليه السلام واعطاء مثل هذه الحرية لمخالفيه حتى أمثال الخوارج ولعلّ مثل هذه الحرية لاتوجد في الحكومات الغربية في عصرنا. و هذا أمر عجيب ولو كنت أنا مكان أمير المؤمنين سلام اللّه عليه فان لا اقتله لعزّته ضرباً وحبساً حفظاً لعزّة الحكومة لكنه عليه السلام فوق الناس وأميرهم وعبداللّه بن الكوّاء خارجي خبيث.
٢- إنّ الثاني لو ضبط ما في ضميره لعلي في آخر عمره وأخذ بيعة الناس لعلّي و لم تصل الخلافة الى عثمان الضعيف وبنيأمية الفجرة الفسقة لما انحطّه مقام الخلافة الى هذا الحد ومسؤلية جميع ما وقع من الفجائع وسفك الدماءو إتلاف الأموال و الحروب الداخلية في زمان عثمان وأمير المؤمنين على عهدة ذاك الرّجل فانه كان رجلا كيسا يحدس مايترتب على الشورى مع قطع النظر عن مسألة الامامة.
٨- اجتنابه عن المكرو الخديعة
[٠/ ١] الكافي: علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم رفعه، قال: قال
[١] . بحار الانوار: ٣٢/ ٣٢٣ و ٣٢٤ والكافي: ٨/ ٢٥٢.
[٢] . تهذيب الاحكام: ٣/ ٣٩ و ٤٠.