حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٠٦ - حديث
و رَديفُهُ اسامَةُ، و قالَ: أيُّهَا النّاسُ، عَلَيكُم بِالسَّكينَةِ، فَإِنَّ البِرَّ لَيسَ بِإيجافِ الخَيلِ و الإِبِلِ، فَما رَأَيتُها رافِعَةً يَدَيها عادِيَةً حَتّى أتى جَمعًا.[١][٢]
٦٠٦. صحيح البخاري عن ابنِ عَبّاس: أنَّهُ دَفَعَ مَعَ النَّبِيِّ صلّى اللّه عليه و آله يَومَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و آله وَراءَهُ زَجرًا شَديدًا و ضَربًا و صَوتًا لِلإِبِلِ، فَأَشارَ بِسَوطِهِ إلَيهِم، و قالَ: أيُّهَا النّاسُ، عَلَيكُم بِالسَّكينَةِ، فَإِنَّ البِرَّ لَيسَ بِالإيضاعِ.[٣][٤]
٦٠٧. الكافي عن مُعاوِيَةَ بنِ عَمّار: قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السّلام: إنَّ المُشرِكينَ كانوا يُفيضونَ مِن قَبلِ أن تَغيبَ الشَّمسُ، فَخالَفَهُم رَسولُ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله فَأَفاضَ بَعدَ غُروبِ الشَّمسِ. و قالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه السّلام: إذا غَرَبَتِ الشَّمسُ فَأَفِض مَعَ النّاسِ، و عَلَيكَ السَّكينَةُ و الوَقارُ، و أفِض بِالاستِغفارِ، فَإِنَّ اللّهَ عزّ و جلّ يَقولُ: ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ، فَإِذَا انتَهَيتَ إلَى الكَثيبِ الأَحمَرِ[٥] عَن يَمينِ الطَّريقِ فَقُل:
«اللَّهُمَّ ارحَم مَوقِفي، و زِد في عِلمي، و سَلِّم لي ديني، و تَقَبَّل مَناسِكي»، و إيّاكَ و الوَجيفَ الَّذي يَصنَعُهُ النّاسُ؛ فَإِنَّ رَسولَ اللّهِ صلّى اللّه عليه و آله قالَ: أيُّهَا النّاسُ، إنَّ الحَجَّ لَيسَ بِوَجيفِ الخَيلِ و لا إيضاعِ الإِبِلِ. و لكِنِ اتَّقُوا اللّهَ و سيروا سَيرًا جَميلًا، لا تُوَطِّئوا ضَعيفًا و لا
[١]. في المحاسن: ج ٢ ص ٦٥ ح ١١٨٠ عن الإمام الصادق عليه السّلام: سمّيت الجمع لأنّ آدم جمع فيها بين الصلاتين:
المغرب و العشاء، و سمّي الأبطح لأنّ آدم امر أن يتبطّح في بطحاء جمع، فتبطّح حتّى انفجر الصبح، ثمّ امر أن يصعد جبل جمع، و امر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه، ففعل ذلك آدم، و إنّما جعل اعترافًا ليكون سنّة في ولده، فقرّب قربانًا، فأرسل اللّه نارًا من السماء فقبضت قربان آدم عليه السّلام.
[٢]. سنن أبي داود: ج ٢ ص ١٩٠ ح ١٩٢٠، السنن الكبرى: ج ٥ ص ١٩٣ ح ٩٤٨٤ نحوه، جامع الاصول: ج ٣ ص ٢٤٩ ح ١٥٣٩.
[٣]. الإيضاع: سَير مثل الخَبَب. و الوَضْع هو العَدْو، و وضَعَ البعير و أوضعه راكبه إذا حمله على سرعة السير( لسان العرب: ٨/ ٣٩٨ و ٣٩٩).
[٤]. صحيح البخاري: ج ٢ ص ٦٠١ ح ١٥٨٧، رياض الصالحين: ص ٣١١.
[٥]. هو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكّة، ينظرون إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه.