حج و عمره در قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٧٤ - ٤/ ٦ ملتزم
٢١٣. عنه صلّى اللّه عليه و آله: طافَ آدَمُ بِالبَيتِ سَبعًا حينَ نَزَلَ، ثُمَّ صَلّى وَجاهَ بابِ الكَعبَةِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ أتَى المُلتَزَمَ فَقالَ:
«اللَّهُمَّ إنَّكَ تَعلَمُ سَريرَتي و عَلانِيَتي فَاقبَل مَعذِرَتي، و تَعلَمُ ما في نَفسي و ما عِندي فَاغفِر لي ذُنوبي، و تَعلَمُ حاجَتي فأَعطِني سُؤلي. اللَّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ إيمانًا يُباشِرُ قَلبي و يَقينًا صادِقًا حَتّى أعلَمَ أنَّهُ لَن يُصيبَني إلّا ما كَتَبتَ لي، و الرِّضا بِما قَضَيتَ عَلَيَّ».
فَأَوحَى اللّهُ تَعالى إلَيهِ: يا آدَمُ، قَد دَعَوتَني بِدَعَواتٍ و استَجَبتُ لَكَ، و لَن يَدعُوَنِي بِها أحَدٌ مِن وُلدِكَ إلّا كَشَفتُ هُمومَهُ و غُمومَهُ، و كَفَفتُ عَلَيهِ ضَيعَتَهُ، و نَزَعتُ الفَقرَ مِن قَلبِهِ، و جَعَلتُ الغِنى بَينَ عَينَيهِ، و تَجَرتُ لَهُ مِن وَراءِ تِجارَةِ كُلِّ تاجِرٍ، و أتَتهُ الدُّنيا و هِيَ راغِمَةٌ و إن كانَ لا يُريدُها.[١]
٢١٤. الإمام الصادق عليه السّلام: لَمّا طافَ آدَمُ بِالبَيتِ و انتَهى إلَى المُلتَزَمِ قالَ لَهُ جَبرَئيلُ عليه السّلام:
يا آدَمُ، أقِرَّ لِرَبِّكَ بِذُنوبِكَ في هذَا المَكانِ [إلى أن قالَ:] فَأَوحَى اللّهُ عزّ و جلّ إلَيهِ:
يا آدَمُ، قَد غَفَرتُ ذَنبَكَ، قالَ: يا رَبِّ، و لِوُلدي (أ) و لِذُرِّيَّتي؟
فَأَوحَى اللّهُ عزّ و جلّ إلَيهِ: يا آدَمُ، مَن جاءَ مِن ذُرِّيَّتِكَ إلى هذَا المَكانِ و أقَرَّ بِذُنوبِهِ و تابَ كَما تُبتَ ثُمَّ استَغفَرَ غَفَرتُ لَهُ.[٢]
٢١٥. الإمام عليّ عليه السّلام: أقِرّوا عِندَ المُلتَزَمِ بِما حَفِظتُم مِن ذُنوبِكُم و ما لَم تَحفَظوا.
فَقولوا: «و ما حَفِظَتهُ عَلَينا حَفَظَتُكَ و نَسيناهُ فَاغفِرهُ لَنا»، فَإِنَّهُ مَن أقَرَّ بِذَنبِهِ في ذلِكَ المَوضِعِ و عَدَّهُ و ذَكَرَهُ و استَغفَرَ اللّهَ مِنهُ كانَ حَقًّا عَلَى اللّهِ عزّ و جلّ أن
[١]. أخبار مكّة للأزرقي: ج ١ ص ٣٤٩ عن بريدة و ص ٣٤٨ عن عبد اللّه بن أبي سليمان مولى بني مخزوم من دون اسناد إليه صلّى اللّه عليه و آله، كنز العمّال: ج ٥ ص ٥٧ ح ١٢٠٣٤.
[٢]. الكافي: ج ٤ ص ١٩٤ ح ٣، قصص الأنبياء: ص ٤٧ ح ١٤ كلاهما عن جميل بن صالح، بحار الأنوار: ج ١١ ص ١٧٩ ح ٢٩.