الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٧٧ - عند وفاة النبي عليه السلام
ومسلم[١٥٥٧].
وفي لفظ آخر: مابالهَ أهجَر؟ استفهموه! كما رواه البخاري أيضاً[١٥٥٨] وليت شعري كيف يستفهم عن الهجر من احتمل في حقّه الهجر!!!
وكيف يكون عمر مستفمهماً وهو يقول: حَسبُنا كتاب اللَّه الذي هو كلام معارض لامستفهم، حتى لو حُمِلَ استفهامه على الانكار كما زعمه بعضهم، وهل يجامع الانكار قوله اهجَر؟ استَفهمِوُه!! فانّه لو أريد به الانكار على قائلٍ لتعلق به الاستفهام الانكاري لا بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ولما كان مورد لقوله: حَسبُنا كتاب اللَّه.
على انّه لم يسبق أحدٌ عمر إلى نسبة الهجر إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّى ينكر عمر عليه، بدليل مارواه البخاري[١٥٥٩]. ومسلم[١٥٦٠] عن ابن عبّاس قال:
«لَما حضر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب قال: هَلُمَّ اكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده، قال عمر: انّ النبيّ غلبه الوجع وعندكم القرآن فحَسبُنا كتاب اللَّه، واختَلَف أهل البيت واختصموا، فمنهم مَن يقول: قرِّبُوا يكتب لكم رسول اللَّه كتاباً لَن تضلّوا بعده، ومنهم من يقول ماقال عمر، فلَما اكثروا اللغط والاختلاف عند النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: قوموا عنّي».
وروى أحمد[١٥٦١] عن جابر أن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم دَعا عند موته بصحيفة ليكتب
[١٥٥٧] صحيح مسلم: في آخر كتاب الوصيّة.
[١٥٥٨] صحيح البخاري في أواخر كتاب الجهاد في باب اخراج اليهود من جزيزة العرب.
[١٥٥٩] صحيح البخاري في باب كراهية الخلاف من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنّة، وفي باب قول المريض قومُوا عنّي من كتاب المرضى.
[١٥٦٠] صحيح مسلم آخر كتاب الوصية.
[١٥٦١] مسند أحمد: ٣/ ٣٤٦.