الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦ - «حساب الخلق جميعا على آل محمد»
(٦)
وعن الصادق عليه السلام في قوله: «إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ» قال:
إذا حشر اللَّه الناس في صعيدٍ واحد اجّل اللَّه اشياعنا ان يناقشهم في الحساب، فنقول: هؤلاء شيعتنا، فيقول اللَّه عزّ وجلّ: قد جَعلتُ امرهم اليكم وشفعّتهم فيهم وغفرت لمسيئهم أدخلوهم الجنّة بغير حساب[١١٦].
(٧)
علي بن إبراهيم قال: قال الصادق عليه السلام: كلّ امّة يحاسبها إمام زمانها ويعرف الأئمة أوليائهم وأعدائهم بسيماهم وهو قوله: «وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيَماهُمْ» فيُعطون اوليائهم كتبهم بإيمانهم، فيمروُّن على الصراط إلى الجنّة بغير حساب، ويعطون اعدائهم كتبهم بشمالهم فيمروُّن إلى النار بغير حساب، فإذا نظروا أوليائهم في كتبهم يقولُون لاخوانهم «هَاؤُمُ اقْرَؤُوا كِتَابِيهْ* إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيهْ* فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ» أي مرضية، فوضع الفاعل مكان المفعول[١١٧].
(٨)
في الكافي عن الباقر عليه السلام[١١٨]: إذا كان يوم القيامة وجمع اللَّه الأوّلين والآخرين لفصل الخطاب دُعِيَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ودُعِيَ أمير المؤمنين عليه السلام فيُكسَى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حُلّةً خضراء تضي مابين المشرق والمغرب ويُكسَى علي عليه السلام مثلُها ويُكسَى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حلّة ورديّة يُضي لها مابين المشرق والمغرب ويكسَى علي عليه السلام مثلُها ثمّ يصعدان عندها، ثمّ يدعى بنا فيُدفع الينا حساب الناس فنَحنُ واللَّه نُدخِل أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النار.
[١١٧] البرهان ج ٤: ١٠/ ٤٥٦.
[١١٨] تفسير الصافي ج ٢: ٨١٤ ط المكتبة الإسلاميّة.